واجب رقم 3 الصف الأول متوسط الفصل الدراسي الثاني - الصفحة 2
تويتر المصدر فيسبوك المصدر



العودة   المصدر السعودي > منتدى اللغة العربية > لغتي الخالدة الصف الثالث المتوسط




المواضيع الجديدة في لغتي الخالدة الصف الثالث المتوسط


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-04-2013, 01:59 PM #11
عبدالرحمن العتيبي

مصدر جديد

7- تفسير سورة الأعراف عدد آياتها 206 ( آية 1-26 )
مكية
" المجلد الثالث من تيسير الرحمن في تفسير القرآن لجامعه الفقير إلى الله: عبد الرحمن بن ناصر السعدي."
المجلد الثالث من تفسير السعدي رحمه الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
{ 1 - 7 } { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ المص * كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ * وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ * فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ * فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ }
يقول تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم مبينا له عظمة القرآن: { كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ } أي: كتاب جليل حوى كل ما يحتاج إليه العباد، وجميع المطالب الإلهية، والمقاصد الشرعية، محكما مفصلا { فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ } أي: ضيق وشك واشتباه، بل لتعلم أنه تنزيل من حكيم حميد { لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } وأنه أصدق الكلام فلينشرح له صدرك، ولتطمئن به نفسك، ولتصدع بأوامره ونواهيه، ولا تخش لائما ومعارضا.
{ لِتُنْذِرَ بِهِ } الخلق، فتعظهم وتذكرهم، فتقوم الحجة على المعاندين.
{ و } ليكون { َذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ } كما قال تعالى: { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } يتذكرون به الصراط المستقيم، وأعماله الظاهرة والباطنة، وما يحول بين العبد، وبين سلوكه.
ثم خاطب اللّه العباد، وألفتهم إلى الكتاب فقال: { اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ } أي: الكتاب الذي أريد إنزاله لأجلكم، وهو: { مِنْ رَبِّكُمْ } الذي يريد أن يتم تربيته لكم، فأنزل عليكم هذا الكتاب الذي، إن اتبعتموه، كملت تربيتكم، وتمت عليكم النعمة، وهديتم لأحسن الأعمال والأخلاق ومعاليها { وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ } أي: تتولونهم، وتتبعون أهواءهم، وتتركون لأجلها الحق.
{ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ } فلو تذكرتم وعرفتم المصلحة، لما آثرتم الضار على النافع، والعدو على الوليِّ.
ثم حذرهم عقوباته للأمم الذين كذبوا ما جاءتهم به رسلهم، لئلا يشابهوهم فقال: { وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا } أي: عذابنا الشديد { بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ } أي: في حين غفلتهم، وعلى غرتهم غافلون، لم يخطر الهلاك على قلوبهم. فحين جاءهم العذاب لم يدفعوه عن أنفسهم، ولا أغنت عنهم آلهتهم التي كانوا يرجونهم، ولا أنكروا ما كانوا يفعلونه من الظلم والمعاصي.
{ فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ } كما قال تعالى: { وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ }
وقوله: { فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ } أي: لنسألن الأمم الذين أرسل اللّه إليهم المرسلين، عما أجابوا به رسلهم، { وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ } الآيات.
{ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ } عن تبليغهم لرسالات ربهم، وعما أجابتهم به أممهم.
{ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ } أي: على الخلق كلهم ما عملوا { بِعِلْمٍ } منه تعالى لأعمالهم { وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ } في وقت من الأوقات، كما قال تعالى: { أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ } وقال تعالى: { وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ }
{ 8 - 9 } { وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ }
ثم ذكر الجزاء على الأعمال، فقال: { وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَظْلِمُونَ } أي: والوزن يوم القيامة يكون بالعدل والقسط، الذي لا جور فيه ولا ظلم بوجه.
{ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ } بأن رجحت كفة حسناته على سيئاته { فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } أي: الناجون من المكروه، المدركون للمحبوب، الذين حصل لهم الربح العظيم، والسعادة الدائمة.
{ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ } بأن رجحت سيئاته، وصار الحكم لها، { فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ } إذ فاتهم النعيم المقيم، وحصل لهم العذاب الأليم { بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ } فلم ينقادوا لها كما يجب عليهم ذلك.
{ 10 } { وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ }
يقول تعالى ممتنا على عباده بذكر المسكن والمعيشة: { وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ } أي: هيأناها لكم، بحيث تتمكنون من البناء عليها وحرثها، ووجوه الانتفاع بها { وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ } مما يخرج من الأشجار والنبات، ومعادن الأرض، وأنواع الصنائع والتجارات، فإنه هو الذي هيأها، وسخر أسبابها.
{ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ } اللّه، الذي أنعم عليكم بأصناف النعم، وصرف عنكم النقم.
{ 11 - 15 } { وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ * قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ * قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ * قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ }
يقول تعالى مخاطبا لبني آدم: { وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ } بخلق أصلكم ومادتكم التي منها خرجتم: أبيكم آدم عليه السلام { ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ } في أحسن صورة، وأحسن تقويم، وعلمه الله تعالى ما به تكمل صورته الباطنة، أسماء كل شيء.
ثم أمر الملائكة الكرام أن يسجدوا لآدم، إكراما واحتراما، وإظهارا لفضله، فامتثلوا أمر ربهم، { فَسَجَدُوا } كلهم أجمعون { إِلَّا إِبْلِيسَ } أبى أن يسجد له، تكبرا عليه وإعجابا بنفسه.
فوبخه اللّه على ذلك وقال: { مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ } لما خلقت بيديَّ، أي: شرفته وفضلته بهذه الفضيلة، التي لم تكن لغيره، فعصيت أمري وتهاونت بي؟
{ قَالَ } إبليس معارضا لربه: { أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ } ثم برهن على هذه الدعوى الباطلة بقوله: { خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ }
وموجب هذا أن المخلوق من نار أفضل من المخلوق من طين لعلو النار على الطين وصعودها، وهذا القياس من أفسد الأقيسة، فإنه باطل من عدة أوجه:
منها: أنه في مقابلة أمر اللّه له بالسجود، والقياس إذا عارض النص، فإنه قياس باطل، لأن المقصود بالقياس، أن يكون الحكم الذي لم يأت فيه نص، يقارب الأمور المنصوص عليها، ويكون تابعا لها.
فأما قياس يعارضها، ويلزم من اعتباره إلغاءُ النصوص، فهذا القياس من أشنع الأقيسة.
ومنها: أن قوله: { أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ } بمجردها كافية لنقص إبليس الخبيث. فإنه برهن على نقصه بإعجابه بنفسه وتكبره، والقول على اللّه بلا علم. وأي نقص أعظم من هذا؟"
ومنها: أنه كذب في تفضيل مادة النار على مادة الطين والتراب، فإن مادة الطين فيها الخشوع والسكون والرزانة، ومنها تظهر بركات الأرض من الأشجار وأنواع النبات، على اختلاف أجناسه وأنواعه، وأما النار ففيها الخفة والطيش والإحراق.
ولهذا لما جرى من إبليس ما جرى، انحط من مرتبته العالية إلى أسفل السافلين.
فقال اللّه له: { فَاهْبِطْ مِنْهَا } أي: من الجنة { فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا } لأنها دار الطيبين الطاهرين، فلا تليق بأخبث خلق اللّه وأشرهم.
{ فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ } أي: المهانين الأذلين، جزاء على كبره وعجبه بالإهانة والذل.
فلما أعلن عدو اللّه بعداوة اللّه، وعداوة آدم وذريته، سأل اللّهَ النَّظِرَةَ والإمهال إلى يوم البعث، ليتمكن من إغواء ما يقدر عليه من بني آدم.
ولما كانت حكمة اللّه مقتضية لابتلاء العباد واختبارهم، ليتبين الصادق من الكاذب، ومن يطيعه ومن يطيع عدوه، أجابه لما سأل، فقال: { إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ }
{ 16 - 17 } { قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ }
أي: قال إبليس - لما أبلس وأيس من رحمة اللّه - { فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ } أي: للخلق { صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ } أي: لألزمن الصراط ولأسعى غاية جهدي على صد الناس عنه وعدم سلوكهم إياه.
{ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ } أي: من جميع الجهات والجوانب، ومن كل طريق يتمكن فيه من إدراك بعض مقصوده فيهم.
ولما علم الخبيث أنهم ضعفاء قد تغلب الغفلة على كثير منهم، وكان جازما ببذل مجهوده على إغوائهم، ظن وصدق ظنه فقال: { وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ } فإن القيام بالشكر من سلوك الصراط المستقيم، وهو يريد صدهم عنه، وعدم قيامهم به، قال تعالى: { إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ }
وإنما نبهنا اللّه على ما قال وعزم على فعله، لنأخذ منه حذرنا ونستعد لعدونا، ونحترز منه بعلمنا، بالطريق التي يأتي منها، ومداخله التي ينفذ منها، فله تعالى علينا بذلك، أكمل نعمة.
{ 18 } { قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ }
أي: قال اللّه لإبليس لما قال ما قال: { اخْرُجْ مِنْهَا } خروج صغار واحتقار، لا خروج إكرام بل { مَذْءُومًا } أي: مذموما { مَدْحُورًا } مبعدا عن اللّه وعن رحمته وعن كل خير.
{ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ } منك وممن تبعك منهم { أَجْمَعِينَ } وهذا قسم منه تعالى، أن النار دار العصاة، لا بد أن يملأها من إبليس وأتباعه من الجن والإنس.
ثم حذر آدم شره وفتنته فقال:
{ 19 - 23 } { وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ * وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ * فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ * قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }
أي: أمر اللّه تعالى آدم وزوجته حواء، التي أنعم اللّه بها عليه ليسكن إليها، أن يأكلا من الجنة حيث شاءا ويتمتعا فيها بما أرادا، إلا أنه عين لهما شجرة، ونهاهما عن أكلها، واللّه أعلم ما هي، وليس في تعيينها فائدة لنا. وحرم عليهما أكلها، بدليل قوله: { فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ }
فلم يزالا ممتثلين لأمر اللّه، حتى تغلغل إليهما عدوهما إبليس بمكره، فوسوس لهما وسوسة خدعهما بها، وموه عليهما وقال: { مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ } أي: من جنس الملائكة { أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ } كما قال في الآية الأخرى: { هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى }
ومع قوله هذا أقسم لهما باللّه { إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ } أي: من جملة الناصحين حيث قلت لكما ما قلت، فاغترا بذلك، وغلبت الشهوة في تلك الحال على العقل.
{ فَدَلَّاهُمَا } أي: نزَّلهما عن رتبتهما العالية، التي هي البعد عن الذنوب والمعاصي إلى التلوث بأوضارها، فأقدما على أكلها.
{ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا } أي: ظهرت عورة كل منهما بعد ما كانت مستورة، فصار للعري الباطن من التقوى في هذه الحال أثر في اللباس الظاهر، حتى انخلع فظهرت عوراتهما، ولما ظهرت عوراتهما خَجِلا وجَعَلا يخصفان على عوراتهما من أوراق شجر الجنة، ليستترا بذلك.
{ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا } وهما بتلك الحال موبخا ومعاتبا: { أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ } فلم اقترفتما المنهي، وأطعتما عدوَّكُما؟
فحينئذ، من اللّه عليهما بالتوبة وقبولها، فاعترفا بالذنب، وسألا من اللّه مغفرته فقالا: { رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } أي: قد فعلنا الذنب، الذي نهيتنا عنه، وضربنا بأنفسنا باقتراف الذنب، وقد فعلنا سبب الخسار إن لم تغفر لنا، بمحو أثر الذنب وعقوبته، وترحمنا بقبول التوبة والمعافاة من أمثال هذه الخطايا.
فغفر اللّه لهما ذلك { وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى }
هذا وإبليس مستمر على طغيانه، غير مقلع عن عصيانه، فمن أشبه آدم بالاعتراف وسؤال المغفرة والندم والإقلاع - إذا صدرت منه الذنوب - اجتباه ربه وهداه.
ومن أشبه إبليس - إذا صدر منه الذنب، لا يزال يزداد من المعاصي - فإنه لا يزداد من اللّه إلا بعدا.
{ 25 - 26 } { قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ * يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ }
أي: لما أهبط اللّه آدم وزوجته وذريتهما إلى الأرض، أخبرهما بحال إقامتهم فيها، وأنه جعل لهم فيها حياة يتلوها الموت، مشحونة بالامتحان والابتلاء، وأنهم لا يزالون فيها، يرسل إليهم رسله، وينزل عليهم كتبه، حتى يأتيهم الموت، فيدفنون فيها، ثم إذا استكملوا بعثهم اللّه وأخرجهم منها إلى الدار التي هي الدار حقيقة، التي هي دار المقامة.
ثم امتن عليهم بما يسر لهم من اللباس الضروري، واللباس الذي المقصود منه الجمال، وهكذا سائر الأشياء، كالطعام والشراب والمراكب، والمناكح ونحوها، قد يسر اللّه للعباد ضروريها، ومكمل ذلك، و[بين لهم] أن هذا ليس مقصودا بالذات، وإنما أنزله اللّه ليكون معونة لهم على عبادته وطاعته، ولهذا قال: { وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ } من اللباس الحسي، فإن لباس التقوى يستمر مع العبد، ولا يبلى ولا يبيد، وهو جمال القلب والروح.
وأما اللباس الظاهري، فغايته أن يستر العورة الظاهرة، في وقت من الأوقات، أو يكون جمالا للإنسان، وليس وراء ذلك منه نفع.
وأيضا، فبتقدير عدم هذا اللباس، تنكشف عورته الظاهرة، التي لا يضره كشفها، مع الضرورة، وأما بتقدير عدم لباس التقوى، فإنها تنكشف عورته الباطنة، وينال الخزي والفضيحة.
وقوله: { ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ } أي: ذلك المذكور لكم من اللباس، مما تذكرون به ما ينفعكم ويضركم وتشبهون باللباس الظاهر على الباطن.


رد مع اقتباس
قديم 07-05-2013, 03:43 PM #12
محمد قصادي

مصدر نشيط

يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين
القول في تأويل قوله تعالى: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} يقول تعالى ذكره لهؤلاء الذين يتعرون عند طوافهم ببيته الحرام ويبدون عوراتهم هنالك من مشركي العرب، والمحرمين منهم أكل ما لم يحرمه الله عليهم من حلال رزقه تبررا عند نفسه لربه: {يا بني آدم خذوا زينتكم} من الكساء واللباس، {عند كل مسجد وكلوا} من طيبات ما رزقتكم، وحللته لكم، {واشربوا} من حلال الأشربة، ولا تحرموا إلا ما حرمت عليكم في كتابي أو على لسان رسولي محمد صلى الله عليه وسلم.وبنحو الذي قلنا فى ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:11276 - حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: ثنا خالد بن الحرث، قال: ثنا شعبة، عن سلمة، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن النساء كن يطفن بالبيت عراة - وقال في موضع آخر: بغير ثياب - إلا أن تجعل المرأة على فرجها خرقة فيما وصف إن شاء الله، وتقول:11254 - حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد} إلى الكعبة حيثما صليتم في الكنيسة وغيرها.اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحلهقال: فنزلت هذه الآية: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كانوا يطوفون عراة، الرجال بالنهار، والنساء بالليل، وكانت المرأة تقول:اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحلهفقال الله: {خذوا زينتكم} 11277 - حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن ابن عباس: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} قال: الثياب.حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر ووهب بن جرير، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت مسلما البطين يحدث عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كانت المرأة تطوف بالبيت عريانة - قال غندر: وهي عريانة، قال وهب: كانت المرأة تطوف بالبيت وقد أخرجت صدرها وما هنالك.قال غندر: وتقول: من يعيرني تطوافا تجعله على فرجها - وتقول:اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدا منه فلا أحلهفأنزل الله {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة، فأمرهم الله أن يلبسوا ثيابهم ولا يتعروا.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} ... الآية، قال: كان رجال يطوفون بالبيت عراة، فأمرهم الله بالزينة. والزينة: اللباس، وهو ما يواري السوأة، وما سوى ذلك من جيد البز والمتاع، فأمروا أن يأخذوا زينتهم عند كل مسجد.11278 - حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي وابن فضيل، عن عبد الملك، عن عطاء: {خذوا زينتكم} قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة، فأمروا أن يلبسوا ثيابهم.حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن عبد الملك، عن عطاء، بنحوه.حدثني عمرو، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا عبد الملك، عن عطاء، في قوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} البسوا ثيابكم.11279 - حدثنا يعقوب؛ قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة؛ عن إبراهيم؛ في قوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} قال: كان ناس يطوفون بالبيت عراة فنهوا عن ذلك.حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة، فأمروا أن يلبسوا الثياب.11280 - حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} قال: ما وارى العورة ولو عباءة.حدثنا عمرو قال: ثنا يحيى بن سعيد، وأبو عاصم، وعبد الله بن داود، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد، في قوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} قال: ما يواري عورتك ولو عباءة.11281 - حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} في قريش، لتركهم الثياب في الطواف.حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه.11282 - حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، قال: ثنا سفيان، عن سالم، عن سعيد بن جبير: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} قال: الثياب.11283 - حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن حباب، عن إبراهيم، عن نافع، عن ابن طاوس، عن أبيه: {خذوا زيتكم عند كل مسجد} قال: الشملة من الزينة.حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} قال: الثياب.11284 - حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا سويد وأبو أسامة، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة، فطافت امرأة بالبيت وهي عريانة، فقالت:اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحله11285 - حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: قوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} قال: كان حي من أهل اليمن كان أحدهم إذا قدم حاجا أو معتمرا يقول: لا ينبغي أن أطوف في ثوب قد دنست فيه، فيقول: من يعيرني مئزرا؟ فإن قدر على ذلك، وإلا طاف عريانا، فأنزل الله فيه ما تسمعون: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} 11286 - حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: قال الله: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} يقول: ما يواري العورة عند كل مسجد.11287 - حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري: أن العرب كانت تطوف بالبيت عراة، إلا الحمس قريش وأحلافهم؛ فمن جاء من غيرهم وضع ثيابه وطاف في ثياب أحمس، فإنه لا يحل له أن يلبس ثيابه، فإن لم يجد من يعيره من الحمس فإنه يلقي ثيابه ويطوف عريانا، وإن طاف في ثياب نفسه ألقاها إذا قضى طوافه يحرمها فيجعلها حراما عليه، فلذلك قال: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} وبه عن معمر قال: قال ابن طاوس، عن أبيه: الشملة من الزينة.11288 - حدثنا عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} ... الآية، كان ناس من أهل اليمن والأعراب إذا حجوا البيت يطوفون به عراة ليلا، فأمرهم الله أن يلبسوا ثيابهم ولا يتعروا في المسجد.11289 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {خذوا زينتكم} قال: زينتهم ثيابهم التي كانوا يطرحونها عند البيت ويتعرون.11290 - وحدثني به مرة أخرى بإسناده، عن ابن زيد في قوله: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} قال: كانوا إذا جاؤوا البيت فطافوا به حرمت عليهم ثيابهم التي طافوا فيها، فإن وجدوا من يعيرهم ثيابا، وإلا طافوا بالبيت عراة، فقال: {من حرم زينة الله} قال: ثياب الله التي أخرج لعباده... الآية.وكالذي قلنا أيضا، قالوا في تأويل قوله: {وكلوا واشربوا ولا تسر فوا} ذكر من قال ذلك:11291 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: أحل الله الأكل والشرب ما لم يكن سرفا أو مخيلة.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} في الطعام والشراب.11292 - حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: قال: كان الذين يطوفون بالبيت عراة يحرمون عليهم الودك ما أقاموا بالموسم، فقال الله لهم: {كلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} يقول: لا تسرفوا في التحريم.11293 - حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: سمعت مجاهدا يقول في قوله: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا} قال: أمرهم أن يأكلوا ويشربوا مما رزقهم الله.11294 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا تسرفوا} لا تأكلوا حراما ذلك الإسراف.وقوله {إنه لا يحب المسرفين} يقول: إن الله لا يحب المتعدين حده في حلال أو حرام، الغالين فيما أحل الله أو حرم بإحلال الحرام، وبتحريم الحلال، ولكنه يحب أن يحلل ما أحل ويحرم ما حرم، وذلك العدل الذي أمر به.


جامع البيان عن تأويل آي القرآن - الشهير بتفسير الطبري - للإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري


--------------------------------------------------------------------------------[/size]
رد مع اقتباس
قديم 07-05-2013, 08:52 PM #13
عبدالله مدني

مصدر جديد

{يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ }الأعراف31
(يا بني آدم خذوا زينتكم) ما يستر عورتكم (عند كل مسجد) عند الصلاة والطواف (وكلوا واشربوا) ما شئتم بلا اسراف ولا تبذير(ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين)
رد مع اقتباس
قديم 09-05-2013, 10:53 AM #14
عبدالرحمن الحويطي

مصدر جديد

يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ( 31 ) ) .

هذه الآية الكريمة رد على المشركين فيما كانوا يعتمدونه من الطواف بالبيت عراة ، كما رواه مسلم والنسائي وابن جرير - واللفظ له - من حديث شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كانوا يطوفون بالبيت عراة ، الرجال والنساء : الرجال بالنهار ، والنساء بالليل . وكانت المرأة تقول :




فقال الله تعالى : ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) .

وقال العوفي ، عن ابن عباس في قوله تعالى ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) الآية ، قال : كان رجال يطوفون بالبيت عراة ، فأمرهم الله بالزينة - والزينة : اللباس ، وهو ما يواري السوأة ، وما سوى ذلك من جيد البز والمتاع - فأمروا أن يأخذوا زينتهم عند كل مسجد .

وكذا قال مجاهد ، وعطاء ، وإبراهيم النخعي ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ، والسدي ، والضحاك ، [ ص: 406 ] ومالك عن الزهري ، وغير واحد من أئمة السلف في تفسيرها : أنها أنزلت في طوائف المشركين بالبيت عراة .

وقد روى الحافظ بن مردويه ، من حديث سعيد بن بشير والأوزاعي ، عن قتادة ، عن أنس مرفوعا; أنها أنزلت في الصلاة في النعال . ولكن في صحته نظر والله أعلم .

ولهذه الآية ، وما ورد في معناها من السنة ، يستحب التجمل عند الصلاة ، ولا سيما يوم الجمعة ويوم العيد ، والطيب لأنه من الزينة ، والسواك لأنه من تمام ذلك . ومن أفضل الثياب البياض ، كما قال الإمام أحمد :

حدثنا علي بن عاصم ، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " البسوا من ثيابكم البياض ، فإنها من خير ثيابكم ، وكفنوا فيها موتاكم ، وإن من خير أكحالكم الإثمد ، فإنه يجلو البصر ، وينبت الشعر "

هذا حديث جيد الإسناد ، رجاله على شرط مسلم . ورواه أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه ، من حديث عبد الله بن عثمان بن خثيم ، به وقال الترمذي : حسن صحيح .

وللإمام أحمد أيضا ، وأهل السنن بإسناد جيد ، عن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عليكم بالثياب البياض فالبسوها; فإنها أطهر وأطيب ، وكفنوا فيها موتاكم "

وروى الطبراني بسند صحيح ، عن قتادة ، عن محمد بن سيرين : أن تميما الداري اشترى رداء بألف ، فكان يصلي فيه .

وقوله تعالى : ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) الآية . قال بعض السلف : جمع الله الطب كله في نصف آية : ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ) .

وقال البخاري : قال ابن عباس : كل ما شئت ، والبس ما شئت ، ما أخطأتك خصلتان : سرف ومخيلة .

وقال ابن جرير : حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : أحل الله الأكل والشرب ، ما لم يكن سرفا أو مخيلة . إسناده [ ص: 407 ] صحيح .

وقال الإمام أحمد : حدثنا بهز ، حدثنا همام ، عن قتادة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا ، في غير مخيلة ولا سرف ، فإن الله يحب أن يرى نعمته على عبده "

ورواه النسائي وابن ماجه ، من حديث قتادة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كلوا وتصدقوا والبسوا في غير إسراف ولا مخيلة "

وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو المغيرة ، حدثنا سليمان بن سليم الكناني ، حدثنا يحيى بن جابر الطائي سمعت المقدام بن معديكرب الكندي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه ، حسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه ، فإن كان فاعلا لا محالة ، فثلث طعام ، وثلث شراب ، وثلث لنفسه "

ورواه النسائي والترمذي ، من طرق ، عن يحيى بن جابر ، به وقال الترمذي : حسن - وفي نسخة : حسن صحيح .

وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده : حدثنا سويد بن عبد العزيز حدثنا بقية ، عن يوسف ابن أبي كثير ، عن نوح بن ذكوان ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن من السرف أن تأكل كل ما اشتهيت "

ورواه الدارقطني في الأفراد ، وقال : هذا حديث غريب تفرد به بقية .

وقال السدي : كان الذين يطوفون بالبيت عراة ، يحرمون عليهم الودك ما أقاموا في الموسم; فقال الله تعالى لهم : ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) يقول : لا تسرفوا في التحريم .

وقال مجاهد : أمرهم أن يأكلوا ويشربوا مما رزقهم الله .

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : ( ولا تسرفوا ) يقول : ولا تأكلوا حراما ، ذلك الإسراف .

وقال عطاء الخراساني ، عن ابن عباس قوله : ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) [ ص: 408 ] في الطعام والشراب .

وقال ابن جرير : وقوله : ( إنه لا يحب المسرفين ) يقول الله : إن الله تعالى لا يحب المتعدين حده في حلال أو حرام ، الغالين فيما أحل أو حرم ، بإحلال الحرام وبتحريم الحلال ، ولكنه يحب أن يحلل ما أحل ، ويحرم ما حرم ، وذلك العدل الذي أمر به .
رد مع اقتباس
قديم 17-05-2013, 09:27 PM #15
عبدالاله خان

مصدر جديد

يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين
القول في تأويل قوله تعالى: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} يقول تعالى ذكره لهؤلاء الذين يتعرون عند طوافهم ببيته الحرام ويبدون عوراتهم هنالك من مشركي العرب، والمحرمين منهم أكل ما لم يحرمه الله عليهم من حلال رزقه تبررا عند نفسه لربه: {يا بني آدم خذوا زينتكم} من الكساء واللباس، {عند كل مسجد وكلوا} من طيبات ما رزقتكم، وحللته لكم، {واشربوا} من حلال الأشربة، ولا تحرموا إلا ما حرمت عليكم في كتابي أو على لسان رسولي محمد صلى الله عليه وسلم.وبنحو الذي قلنا فى ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:11276 - حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: ثنا خالد بن الحرث، قال: ثنا شعبة، عن سلمة، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن النساء كن يطفن بالبيت عراة - وقال في موضع آخر: بغير ثياب - إلا أن تجعل المرأة على فرجها خرقة فيما وصف إن شاء الله، وتقول:11254 - حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد} إلى الكعبة حيثما صليتم في الكنيسة وغيرها.اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحلهقال: فنزلت هذه الآية: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كانوا يطوفون عراة، الرجال بالنهار، والنساء بالليل، وكانت المرأة تقول:اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحلهفقال الله: {خذوا زينتكم} 11277 - حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن ابن عباس: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} قال: الثياب.حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر ووهب بن جرير، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت مسلما البطين يحدث عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كانت المرأة تطوف بالبيت عريانة - قال غندر: وهي عريانة، قال وهب: كانت المرأة تطوف بالبيت وقد أخرجت صدرها وما هنالك.قال غندر: وتقول: من يعيرني تطوافا تجعله على فرجها - وتقول:اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدا منه فلا أحلهفأنزل الله {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة، فأمرهم الله أن يلبسوا ثيابهم ولا يتعروا.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} ... الآية، قال: كان رجال يطوفون بالبيت عراة، فأمرهم الله بالزينة. والزينة: اللباس، وهو ما يواري السوأة، وما سوى ذلك من جيد البز والمتاع، فأمروا أن يأخذوا زينتهم عند كل مسجد.11278 - حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي وابن فضيل، عن عبد الملك، عن عطاء: {خذوا زينتكم} قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة، فأمروا أن يلبسوا ثيابهم.حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن عبد الملك، عن عطاء، بنحوه.حدثني عمرو، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا عبد الملك، عن عطاء، في قوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} البسوا ثيابكم.11279 - حدثنا يعقوب؛ قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة؛ عن إبراهيم؛ في قوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} قال: كان ناس يطوفون بالبيت عراة فنهوا عن ذلك.حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة، فأمروا أن يلبسوا الثياب.11280 - حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} قال: ما وارى العورة ولو عباءة.حدثنا عمرو قال: ثنا يحيى بن سعيد، وأبو عاصم، وعبد الله بن داود، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد، في قوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} قال: ما يواري عورتك ولو عباءة.11281 - حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} في قريش، لتركهم الثياب في الطواف.حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه.11282 - حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، قال: ثنا سفيان، عن سالم، عن سعيد بن جبير: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} قال: الثياب.11283 - حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن حباب، عن إبراهيم، عن نافع، عن ابن طاوس، عن أبيه: {خذوا زيتكم عند كل مسجد} قال: الشملة من الزينة.حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} قال: الثياب.11284 - حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا سويد وأبو أسامة، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة، فطافت امرأة بالبيت وهي عريانة، فقالت:اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحله11285 - حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: قوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} قال: كان حي من أهل اليمن كان أحدهم إذا قدم حاجا أو معتمرا يقول: لا ينبغي أن أطوف في ثوب قد دنست فيه، فيقول: من يعيرني مئزرا؟ فإن قدر على ذلك، وإلا طاف عريانا، فأنزل الله فيه ما تسمعون: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} 11286 - حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: قال الله: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} يقول: ما يواري العورة عند كل مسجد.11287 - حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري: أن العرب كانت تطوف بالبيت عراة، إلا الحمس قريش وأحلافهم؛ فمن جاء من غيرهم وضع ثيابه وطاف في ثياب أحمس، فإنه لا يحل له أن يلبس ثيابه، فإن لم يجد من يعيره من الحمس فإنه يلقي ثيابه ويطوف عريانا، وإن طاف في ثياب نفسه ألقاها إذا قضى طوافه يحرمها فيجعلها حراما عليه، فلذلك قال: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} وبه عن معمر قال: قال ابن طاوس، عن أبيه: الشملة من الزينة.11288 - حدثنا عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} ... الآية، كان ناس من أهل اليمن والأعراب إذا حجوا البيت يطوفون به عراة ليلا، فأمرهم الله أن يلبسوا ثيابهم ولا يتعروا في المسجد.11289 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {خذوا زينتكم} قال: زينتهم ثيابهم التي كانوا يطرحونها عند البيت ويتعرون.11290 - وحدثني به مرة أخرى بإسناده، عن ابن زيد في قوله: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} قال: كانوا إذا جاؤوا البيت فطافوا به حرمت عليهم ثيابهم التي طافوا فيها، فإن وجدوا من يعيرهم ثيابا، وإلا طافوا بالبيت عراة، فقال: {من حرم زينة الله} قال: ثياب الله التي أخرج لعباده... الآية.وكالذي قلنا أيضا، قالوا في تأويل قوله: {وكلوا واشربوا ولا تسر فوا} ذكر من قال ذلك:11291 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: أحل الله الأكل والشرب ما لم يكن سرفا أو مخيلة.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} في الطعام والشراب.11292 - حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: قال: كان الذين يطوفون بالبيت عراة يحرمون عليهم الودك ما أقاموا بالموسم، فقال الله لهم: {كلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} يقول: لا تسرفوا في التحريم.11293 - حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: سمعت مجاهدا يقول في قوله: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا} قال: أمرهم أن يأكلوا ويشربوا مما رزقهم الله.11294 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا تسرفوا} لا تأكلوا حراما ذلك الإسراف.وقوله {إنه لا يحب المسرفين} يقول: إن الله لا يحب المتعدين حده في حلال أو حرام، الغالين فيما أحل الله أو حرم بإحلال الحرام، وبتحريم الحلال، ولكنه يحب أن يحلل ما أحل ويحرم ما حرم، وذلك العدل الذي أمر به.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
3 , الأول , الثاني , الدراسي , الصف , الفصل , رقم , متوسط , واجب

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
واجب رقم 3 الصف الثاني المتوسط الفصل الدراسي الثاني ياسر العصيمي لغتي الخالدة الصف الثالث المتوسط 42 04-03-2014 12:24 AM
واجب رقم 5 الصف الثاني المتوسط الفصل الدراسي الثاني ‏ ياسر العصيمي لغتي الخالدة الصف الثالث المتوسط 34 19-05-2013 03:06 AM
واجب رقم 4 الصف الأول متوسط الفصل الدراسي الثاني ياسر العصيمي لغتي الخالدة الصف الثالث المتوسط 20 17-05-2013 10:11 PM
واجب رقم 2 الصف الأول متوسط الفصل الدراسي الثاني ياسر العصيمي لغتي الخالدة الصف الثالث المتوسط 19 07-05-2013 09:57 PM
واجب رقم 1 الصف الأول متوسط الفصل الدراسي الثاني ياسر العصيمي لغتي الخالدة الصف الثالث المتوسط 20 07-05-2013 04:09 PM


الساعة الآن 09:46 AM

موثوق


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.