مرض الأحزان .. داء السكري
تويتر المصدر فيسبوك المصدر



العودة   المصدر السعودي > المنتدى العام > استراحة الاعضاء > المواضيع المميزه




المواضيع الجديدة في المواضيع المميزه


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-02-2013, 12:51 PM #1
الرااقي

مشرف عام




يعتبر من أكثر الأمراض شيوعًا في العصر الحديث، وأكثرهم انتشارًا بين الناس و خاصة كبار السن، وبالتحديد من يتميزون بالبدانة منهم، أو ليس لديهم وعي كاف بإدارة نظمهم الغذائية لتلافي هذا المرض .. وكذلك – وهو سبب العنوان – يعتبر مرض داء السكري من النتائج المترتبة على بعض الأزمات النفسية التي يسببها الحزن والاكتئاب.


أسباب داء السكري

يأكل المرء منا الطعام الذي يحتوي 50% منه – على الأٌقل – على المواد النشوية Carbohydrates والتي تتحول في المعدة إلى سكر أحادي، يبحث عن وظيفة له في الجسم.
يتولى البنكرياس توظيف هذا السكر، عن طريق إفراز مدير توظيف له، اسمه الأنسولين .. والأنسولين يقوم بتوجيه هذا الموظف (الجلوكوز الأحادي) من الكمون بين الخلايا إلى الدخول في الخلايا نفسها، لمدها بالطاقة اللازمة للقيام بالأنشطة الهامة اليومية التي يقوم بها أي منا.

يعتبر هذا الجلوكوز الأحادي هو الوقود الرئيسي لخلايا الجسم، وفي حالة عدم الحصول عليه، يحدث الخلل.



وينتج هذا الخلل من قبل البنكرياس عند عجزها عن إفراز الأنسولين (مدير التوظيف) الذي يقوم بهذه المهمة، ومن ثم يحدث داء السكري.
جدير بالذكر أن أصحاب الوزن الثقيل يحتاجون إلى إفراز المزيد من الأنسولين للقيام بهذه المهمة، بينما من يتمتعون بوزن منخفض، ورشاقة في الجسم تقل النسبة المطلوبة من الأنسولين لديهم، وبالتالي تقل نسبة الإصابة بهذا المرض.

ومن حيث نمط المعيشة، فإن طريقة الحياة القائمة على الإهمال في الطعام، وتنظيم وجبات الطعام، وأنواعه، والاعتماد على الوجبات السريعة المليئة بالدهون المشبعة، يعتبر أحد أهم العوامل التي تسبب مرض السكر.

وكذلك التطور التكنولوجي الذي نحيا فيه، والذي جعل الحياة تسير بضغطة زر، وغالبية أعمالنا تتم ونحن على جهاز الكمبيوتر، الأمر الذي أثَّر بشكل كبير في أنماط حياتنا، وأصبح الوضع الغالب لنا جميعًا هو البُعد عن ممارسة الأنشطة البدنية، وقلة الحركة، والركون إلى الأنشطة المدمرة، مثل الإفراط في الطعام والشراب، وكثرة التدخين، والميل إلى الكسل أمام شاشات التلفاز والكمبيوتر.

لو نظرنا إلى الماضي ونمط الحياة قديمًا، لوجدنا أن معظم أفراد المجتمع يمارسون نوعًا ما من النشاط البدني أيًا كان شكله .. فالمجتمع ينقسم إلى أغنياء وفقراء .. ينغمس الفقراء في الأعمال الرئيسية المتطلبة منهم، كأن يكون فلاح أو حرفي أو عامل أو حارس، وكلها أنشطة بدنية تتطلب الكثير من الجهد. بينما الأغنياء لا يقومون بمثل هذه الأنشطة، ولكن بدلاً منها تسيطر عليهم بعض الهوايات الفعََّالة التي تحفظ صحتهم، مثل ركوب الخيل، رحلات الصيد، السباحة، الرماية، المبارزة، المصارعة، وغيرها من الأنشطة التي تحفظ صحتهم بشكل غير مباشر .. هذا غير أنه قديمًا كان من شرف المرء هو معرفته ولو أقل القليل من فنون القتال والفروسية، وذلك بالنسبة لجميع أطياف المجتمع صغارًا وكبارًا.

أما الآن .. فعلى الرغم من تشابه الأوضاع الاجتماعية من حيث الغنى والفقر، فقد تطور النمطين – الغني والفقير على حد سواء – في أعمالهم، ونظم حياتهم، فلم يعد الغني يبحث عن الترفيه الذي يسبب له إرهاقًا بدنيًا، بل على العكس يسعى بكل ما لديه من مال لجعل حياته أكثر سهولة وراحة واسترخاءًا .. بينما الفقير عرف الكمبيوتر والماكينات والوسائل التكنولوجية المختلفة التي جعلت حياته المهنية أسهل، واقتصر فيها دوره على الإشراف والناحية الفنية، وصيانة الآلات والماكينات.

هذا جانب ..

هناك أيضًا جانب مهم اشتققنا منه عنوان المقال، وهو جانب الضغوط النفسية التي يتعرض لها المرء في حياته، ويكون أساسها الحزن والاكتئاب .. فقديمًا – أيضًا – كانت مسببات الأمراض عضوية ملموسة في الغالب، أما اليوم فمعظم مسببات الأمراض نفسية وعصبية، ناتجة عن تجارب وأحوال حياتية ومعيشية تدفع بالمرء إلى الحزن والسخط والغضب والعصبية والاكتئاب، وكلها عوامل تُتَرجم بشكل سيء في جسم الإنسان على شكل أمراض مختلفة مثل داء السكري، وضغط الدم، والذبحة .. وغيرها.
ولكن المرض الأشهر الملازم للحزن والاكتئاب كان داء السكري .. ومنه اشتققنا عنوان المقال.

بصفة عامة، أسباب المرض كثيرة ومتشعبة وقد تأخذ منا الكثير من الوقت في السرد والشرح، لذلك سنتجاوزها الآن اختصارًا بأن أسباب المرض الرئيسية هي الوراثة، وسوء التغذية، والبدانة، وقلة الحركة، والضغوط النفسية والعصبية.


أعراض داء السكري

تبدأ الأعراض بأمور خادعة يصعب ملاحظتها مثل العطش الشديد، وكثرة التبول، وشدة الشراهة في الطعام ..
ثم تتطور الأعراض إلى نحو أكثر خطورة، مثل تشوش الرؤية، الغثيان، صعوبة التحكم في التبول، انخفاض الوزن بشكل غير طبيعي على الرغم من كثرة الأكل، صعوبة وبطء التئام الجروح والالتهابات، والشعود دومًا بالإجهاد الشديد ..

ثم في مرحلة أكثر تقدمًا تبدأ الغيبوبة في الظهور، وهي من علامات المرض الأكيدة مالم يكن المريض يعاني من شيء آخر.


أنواع مرض السكري


1- داء السكري من النوع الأول Diabetes Type 1:

وهو أعجب أنواع داء السكري، إذ لا يوجد سبب منطقي للإصابة به، حيث تتم الإصابة به بسبب الجهاز المناعي للجسم.
الجهاز المناعي وظيفته محاربة الأخطار التي تهدد الجسم، مثل الفيروسات والميكروبات والجراثيم، ومقاومتها والقضاء عليها حسب قوتها وقوته. وهو عنصر هام في شفاء الأمراض.
أما في حالتنا هذه فإن الجهاز المناعي يتحول من الدفاع إلى الهجوم على خلايا بيتا Beta المسئولة عن إنتاج الأنسولين في البنكرياس، ويدمرها، ومن ثم يُصاب الجسم بداء السكري، لإفرازه كميات قليلة من الأنسولين أقل من حاجة الجسم الطبيعية، أو عدم إفرازه على الإطلاق. والمريض من هذا النوع يتناول الأنسولين طوال حياته، حيث لا يوجد بديل عن هذا.

حتى الآن لا يوجد سبب منطقي لهذا النوع من مرض السكري، ويحاول الأطباء استنباط أسباب معينة تعينهم على الفهم، فيظن البعض منهم أن الأسباب متعلقة بالوراثة، أو بأحد أمراض الجهاز المناعي، أو العوامل البيئية أو الفيروسات .. وكلها مجرد احتمالات.

نسبة التشخيص بهذا المرض بين مرضى السكر، ضئيلة للغاية، تتراوح ما بين 5 – 10% وتنتشر بشكل كبير في أمريكا الشمالية.
أعراض هذا المرض تظهر بشكل فجائي هجومي، في شكل غيبوبة مصاحبة لأعراض مرض السكري التي ذكرناها آنفًا، وإن كانت تزيد بشكل واضح، وتتطلب تدخل سريع حقنًا بالأنسولين للحفاظ على حياة المريض.


[COLOR="rgb(255, 140, 0)"]2- داء السكري من النوع الثاني Diabetes Type 2:



وهو النوع العادي الذي يصيب أكثر من 90% من مرضى السكري، وتكون أسباب الإصابة في هذه المرحلة العمرية من الأمور الاعتيادية والمقبولة نوعًا ما. وتبدأ الإصابة به في مرحلة الأربعينات، ربما أقل قليلاً أو أكثر قليلاً ولكنه المتوسط. ويحدث أيضًا نتيجة العوامل الوراثية بنسبة كبيرة، أو نتيجة الضغوط النفسية، أو الخلل الهرموني في إفراز الأنسولين من البنكرياس في مرحلة متقدمة من العمر.

لا يتم ملاحظة هذا النوع في المراحل المبكرة، إذ يمارس المريض حياته الطبيعية بنفس النمط الخاطيء – غالبًا – الذي يحيا به، ثم تبدأ الأعراض في الظهور، وربما يتجه المريض إلى الكشف الطبي، وربما يتجاهلها ولا تمثل خطورة حقيقية حتى تبدأ الأعراض أكثر شدة، مثل الغيبوبة، وتأثر مناطق أخرى من الجسم بالمرض.

يُصاب 80% من مرضى السكر بهذا المرض، نتيجة الزيادة في الوزن، والتي هي أساس كل الأمراض.

والعجيب أن مرضى هذا النوع، ينتج جسمهم كمية كافية من الأنسولين ولكن لأسباب غير مفهومة يرفض الجسم الاستفادة منها، ومن ثم ومع مرور الوقت يتوقف البنكرياس عن إنتاج هذا الأنسولين بشكل تدريجي، ولحظتها يتوجب عليهم أخذ الأنسولين حقنًا في الدماء، لمساعدة الخلايا على امتصاص الجلوكوز.
أصحاب هذا النوع، يُعتبرون أكثر استقرارًا من النوع الأول، ولديهم نوع من التكيف مع المرض يسمح لهم بالحياة في سلام، بدون مشاكل كبيرة، وكذلك في بعض الأحيان يتجاهلون الأدوية، ولا يسبب ذلك خطورة مباشرة على صحتهم.


[COLOR="rgb(255, 140, 0)"]3- داء سكري الحمل Gestational diabetes:



يعتبر هذا النوع أقل الأنواع خطرًا، فهو مرتبط ظهوره بفترة الحمل، وقلة خطورته لا تعني الإهمال في علاجه، فهو يسبب تشوهات مريعة للجنين قد تتطور في أحيان كثيرة إلى الإجهاض، وأنا شخصيًا أعرف صديقًا مقربًا لي أُصيبت زوجته بداء سكري الحمل، ولم يكن لديهم علم بهذا، ولم تلاحظ هي الأعراض التي تظهر عليها، وعزتها إلى الحمل، حتى تطور الأمر إلى ظهور المرض بقوة عليها، وأدى الأمر بالفعل إلى تشوه الجنين، وحينما تمت الولادة لم يحيا الجنين لأكثر من يومين .. عافاكم الله جميعًا ورزق صديقي عوضًا عما أصابه.


لذلك يجب على الحامل أن تُمعن الملاحظة في الأعراض التي تظهر عليها في فترة الحمل، حتى لا تُصاب بمثل هذا المرض الخطير على صحة جنينها أولاً، وخطير على صحتها ثانيًا لأن هناك احتمالية من 20 – 50% إصابتها بمرض السكري بعد انتهاء فترة الحمل، ويكون هذا المرض بالطبع من النوع الثاني الذي ذكرناه آنفًا.



الوقاية والحماية من داء السكري


دائمًا ما تكون هذه المقولة هي الحل ويتجاهلها الناس عن عمد وغير عمد .. "الوقاية خير من العلاج".
قبل أن يأتي اليوم الذي نضطر فيه إلى تلقي جرعة الدواء – أيًا كان نوعها من أقراص أو حقن – يجب علينا أن نتوقى الحرص في التعامل مع مثل هذه الأمراض المحتملة.


أكثر الأسباب شيوعًا للمرض هو زيادة الوزن والسمنة المفرطة الناتجة عن سوء إدارة النظام الغذائي .. لماذا إذن لا تقوم بتنظيم وجباتك، وانتقاء الطعام الصحي وتناوله بطريقة صحية معتدلة بدلاً من الإفراط في كل شيء؟


حتى إن لم تستطع – لحبك الشديد للطعام – أن تتوقف عن كثرة الطعام، حاول تناول الأنواع الصحية منها، أو على الأقل قم بعمل نوع من التوازن بين ما تأكله من طعام، ما بين طعام على ما تشتهي، وطعام صحي – قد لا تشتهيه – ولكن فيه نجاتك من هذا المرض.


كذلك لا تُهمل اللجوء إلى الطبيب لعمل الفحوصات والتحليلات اللازمة بشكل دوري، حتى إذا ظهر المرض بشكل مبكر تُسارع بالتعامل معه، قبل أن يستفحل الأمر وتصل إلى مراحل متقدمة، لذلك كن على حرص من ملاحظة أي من أعراض المرض ظهورًا عليك، وسارع باستشارة الطبيب فورًا.


كذلك تسلح بالإيمان وابتعد تمامًا عن الضغط العصبي، وتذكر قول النبي – صلى الله عليه وسلم – أن "ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك" وأن الأمر كله بقدر الله، وأن حزنك وغضبك وسخطك لن يغير من قدر الله شيء، فارض بأمر الله أيًا كان وسلم بأمره، وتجاوز الأزمات والمحن التي تمر بها بسلام نفسي بعلاقتك مع الله، وبسلام جسدي من الابتعاد عن التعرض لمثل هذا المرض.


اسأل الله الشفاء لكل من يتعرض لمثل هذا المرض، وأتمنى لهم جميعًا حياة مستقرة لمن يعانوا منه الآن، واسأل الله كذلك أن يُعافينا جميعًا من الابتلاء بمثل هذا المرض .. اللهم آمين.

[/COLOR]


رد مع اقتباس
قديم 20-02-2013, 09:52 PM #2
حنين الورد

ملكي

يـ ع ـطيكـ ألف ع ـآفيهـ ..
ماتقصصصصر ..
|~|
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأحزان , السكري , داء , مرض

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المؤشر هل ستكون هذه آخر الأحزان عبادي الأسهم السعودية 0 16-10-2014 10:27 PM
قلة النوم تسبب مرض السكري الكـايد ركن المنوعات 3 02-09-2012 10:07 PM
النوع الثاني من داء السكري رحيق الورد ركن المنوعات 0 21-02-2012 11:35 PM
كــتمــان الأحزان رحيق الورد ركن المنوعات 0 12-02-2012 09:55 PM


الساعة الآن 01:03 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.