الخيول العربية وصفاتها
تويتر المصدر فيسبوك المصدر



العودة   المصدر السعودي > المنتدى العام > استراحة الاعضاء > المواضيع المميزه




المواضيع الجديدة في المواضيع المميزه


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-01-2013, 12:48 PM #1
الرااقي

مشرف عام




ربما حينما نذكر الخيل الآن بصفة عامة يبدو الأمر كما لو أننا نتحدث عن هواية حبيبة لدى الصفوة من الناس، ومن يتباهون أمام أقرانهم بالقوة والفتوة والشجاعة، ومن بلغ ثراؤهم أن يسمح لهم بامتلاك اصطبل خيل صغير، أو حتى حصان واحد على سبيل الهواية .. نعم .. ربما يبدو لك الأمر هكذا الآن .. لذلك لكي تعرف قيمة الخيول – والخيول العربية على وجه التحديد – يجب أن تستبدل بالخيل كل سيارة ودراجة وحافلة وقطار وطائرة .. حاول أن تتخيل الحياة بدون هذه الأشياء، ثم بعدها ستدرك قيمة الخيل.


وبالمناسبة لم يحدث هذا الأمر منذ أمد بعيد، بل إن الأمر بأكمله كان يعتمد بالكلية على الخيل، حتى نهاية القرن التاسع عشر. ومع بداية القرن العشرين، بدأ الناس في الاعتماد رويدًا رويدًا على وسائل أكثر سرعة من الخيل في السفر والانتقال، مثل القطارات، والطائرات على نحو ضيق، ثم على نحو موسع، وبالطبع سبقت البواخر هذا الأمر في مسألة الانتقال بحرًا، ولكن الانتقال البري ظلت السيادة فيه لفترة طويلة لصالح الخيل والجمال.


الخيول العربية وصفاتها


الأصول التاريخية الجيولوجية


أثبتت الحفريات التي تم العثور عليها في مصر وفي بلاد فارس أن عمر الخيول العربية في التاريخ القديم 4500 سنة، فقد تم العثور على حفرية حصان عربي بنفس الشكل الحالي للحصان العربي في بلاد فارس ترجع إلى العام 700 قبل الميلاد، وأخرى في سيناء مصر ترجع إلى العام 1700 قبل الميلاد. وهو ما يشير بشكل واضح إلى قدم استخدام الخيول العربية في مصر منذ القدم، ويرجح البعض دخول الحصان العربي مصر مع الهكسوس.
تعتبر المنطقة العربية هي الأصل في نشأة هذا النوع من الخيول، وترجع إلى ذلك التسمية المشهورة "الخيول العربية الأصيلة" وطبيعة النشأة في الصحراء، جعلت من هذه الخيول أسطورة في قوة التحمل، وساعدت طبيعة العربي العاطفية في تربية الخيول، على ربط الحصان بالفارس الذي قام بتربيته، وصنعت منه شهرته العالمية في الكرم والوفاء والفداء لصاحبه.




صفات الخيول العربية



الخيول العربية وصفاتها




إذا رأيت حصانًا عربيًا .. كيف تعرف أنه عربي أصيل؟



هناك المواصفات الأساسية التي بها تعرف الخيل لحظة أن تراه، وهي الصفات العضوية، (طالع الصور) مثل:-

• الآذان : صغيرة ورقيقة الأطراف ومتقاربة وقائمة.
• العيون : واسعة بشكل مميز، براقة تنم عن ذكاء وانتباه ولطف وصفاء.
• الجبهة : عريضة محدبة، تنحدر إلى طرف دقيق للأنف بشكل مقعر عند الخطم.
• المنخران: واسعان، رقيق ما حولهما من الجلد.
• الذيل: عال الارتكاز، قصير العسيب، يرتفع قليلاً حينما ينطلق في الجري.
• الرقبة: مقوسة وطويلة.
• الجلد: صافي أسود اللون تحت الشعر، وهو ذو لون زهري
• العلامات: (التحجيل) رقيق
• الشعر: رقيق ناعم براق وقصير.
• الارتفاع عند الحارك: ما بين 145 ـ 160 سم بمتوسط 150 سم.
• الهيكل الجسدي: يميل إلى الشكل المربع تقريباً، ذو دوائر، متناسق ومتوازن بشكل طبيعي.
• اللون: رمادي، أو أشهب أو بني، أو أسمر، أو أشقر، أو أسود.

والخيل العربي متميز في شكله وجماله الخارجي بشكل يخلب الألباب، فهو الفرس الذي تراه وتشعر بالانبهار فور رؤيتك له، بتناسق جسده، ونحافة بطنه، وشدة عضلاته، وصغر حجم رأسه، ولمعة جلده، وسعة عينيه.

الفقرات القطنية للجواد العربي تنقص فقرتين، وهذه ميزة حصرية له، يتميز بها عن غيره من الجياد. يتميز الجواد العربي كذلك بغزارة تعرقه، وهي دلالة على الحيوية والنشاط، وكذلك استقامة ظهره، يصنع مع قوائمه زاوية قائمة، تعطيك الإحساس بكونه حصان مربع الشكل.

في مشيته رونق وخُيلاء تشعر معه وكأنه فخور بكونه عربي، وهو على قدر جماله ورونقه، لا يحتاج إلى كثير عناية، فيمكنه الاعتماد على نفسه بشكل كبير في الاعتناء بذاته، في ونفس الوقت يتحمل الجوع والعطش بشكل مدهش، وكذلك الحر الشديد والبرد القاتل .. باختصار إنه يصنع تركيبة الجواد العربي الأصيل الأسطورة.



الخيول العربية وصفاتها


الخيل في الحروب

للخيل دور أساسي في المعارك والحروب .. فقد ذكر الله سبحانه وتعالى علامة الاستعداد للجهاد في القرآن قائلاً سبحانه (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّ‌بَاطِ الْخَيْلِ تُرْ‌هِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّـهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِ‌ينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّـهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ﴿الأنفال: 60﴾ .. وكان سهم الفارس أعلى من سهم الراجل.

وكان نداء الجهاد أيام النبي – صلى الله عليه وسلم – بصوت المنادي قائلاً "يا خيل الله اركبي"، وكان عمر بن الخطاب يوصي المسلمين قائلاً "علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل" كعلامة أساسية من علامات الفروسية والرجولة.

هذا غير المعارك والحروب الحديثة بصفة عامة، فقد كانت الخيل سلاح متميز في أي جيش يسمى (الفرسان) وقد ظل هذا السلاح مميزًا لفترة طويلة في الجيوش العالمية حتى وقت قريب، فسلاح (الفرسان) ظل في مصر حتى قيام ثورة 23 يوليو 1952، وسلاح الفرسان في فرنسا كان مشهودًا وكان فخر فرنسا وجيش فرنسا، حتى استطاع (هتلر) بحيلة شديدة الدهاء تدمير هذا السلاح عن طريق جاسوسه الإيطالي (روميو سلافيو) حيث قام (روميو) بدخول إحدى حظائر سلاح الفرسان، وقام بوخز بعض الخيول بإبرة تحتوي على فيروس (الجمرة الخبيثة) وبعدها انتشر المرض بين الخيول بسرعة شديدة، وانهار سلاح الفرسان – فخر فرنسا – وكان سببًا رئيسيًا في هزيمة فرنسا في الحرب العالمية الثانية، واحتلالها من قبل الألمان.




الخيول العربية وصفاتها


الخيل في الشرق الأوسط


كانت الجزيرة العربية هي المنبع الرئيسي الذي انتشر منه الخيل في أنحاء المعمورة، فقد كان يتم استجلاب الخيل من الجزيرة وتصديرها إلى شتى بقاع الأرض. وكانت لمصر الريادة في الاهتمام بالخيول في المنطقة، فقد أولاها الحكام العثمانيين والمماليك المختلفين اهتمامًا خاصًا، حيث قام السلطان (محمد بن قلاوون) باستيراد العديد من الخيول من الجزيرة العربية، بينما قام (محمد علي) باشا بإنشاء مزرعة لاستيلاد الخيول العربية على أرض مصر، واهتم أبناؤه من بعده بالخيل وتربيتها والعناية بها، وامتلاك اصطبلات ومزارع خاصة بهم تعني بالخيل فقط. حتى أنها أصبحت صفة مميزة للعائلة المالكة في مصر أن تعتني بالخيول وتحسن رعايتها وتربيتها بشكل خاص.


تم بأوامر ملكية عام 1926 بتخصيص 60 فدان في صحراء عين شمس الشرقية بمنطقة سُميت الزهراء، يتم فيها العناية بالخيول واستيلادها وتربيتها، وسُميت المزرعة بـ (محطة الزهراء).




الخيل في أوروبا وأمريكا


بدأت أوروبا تعرف الخيول العربية بعد فتح الأندلس، وظهور أول حصان عربي هناك، وكذلك عن طريق تبادل الخيل أثناء الحرب العالمية الثانية. أما في عهد الدولة العثمانية فقد تم إرسال 300,000 فارس إلى المجر عام 1522 جميعها يمتطي الخيول العربية.


بينما كانت أول زيارة للخيول العربية في أمريكا عام 1516 حينما قام بعض المستكشفين الأسبان بجلب 16 فرسًا من الخيول العربية إلى الأرض الجديدة بغرض التزاوج وزيادة نسل الخيول العربية في الأرض الجديدة وكذلك بالتزاوج مع سلالات أخرى لاستيلاد سلالات جديدة.


وقد أثرت السلالات العربية على السلالات الأمريكية، وكذلك السلالات الغربية والاسترالية تأثير شديد جعل من الجيل الجديد من هذه الجياد شديد المراس، يصلح للحرب والقتال والسفر والظروف الصعبة بشكل رائع متميز.


الخيول العربية وصفاتها


الخيول العربية الآن

تقلص دور الخيول بشكل كبير في العصر الحديث، واقتصر الأمر الآن على اعتبار أن تربية الخيول من الهوايات الراقية لدى علية القوم، ويتم تنظيم مسابقات لعرض أكثر الخيول جمالاً فقط، وكذلك يتم تنظيم مسابقات سباق للخيل في أماكن عدة في الجزيرة العربية والغرب الأمريكي.




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأصيل , الخيل , العربي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تصفيفات رآئعه لشعر الخيول NOOR ركن المنوعات 0 03-10-2013 03:24 AM
اللغة العربية وليد الزهراني لغتي الخالدة الصف الثالث المتوسط 5 17-03-2013 08:50 PM
تقرير بالصور عن فندق الخيول الذهبية في دولة ماليزيا الكـايد السياحة والسفر 2 01-08-2012 10:48 PM
شاهد ... ترتيب تصنيف الفيفا للمنتخبات لشهر [ 1 ] + تصنيف المنتخبات العربية العربية L.MESSI ركن المنوعات 5 04-03-2012 03:16 PM
كوريا العربية عماد السياحة والسفر 2 21-11-2009 04:20 AM


الساعة الآن 02:09 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.