كلوديا رودان رحلة على بساط الطهو بين الشرق العربي والغرب الأندلسي
تويتر المصدر فيسبوك المصدر



العودة   المصدر السعودي > المنتدى العام > استراحة الاعضاء > المواضيع المميزه




المواضيع الجديدة في المواضيع المميزه


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-10-2012, 11:33 AM #1
الرااقي

مشرف عام




من القاهرة إلى باريس ولندن، ومن لبنان إلى المغرب وإسبانيا، تقرأ كتب الطهو التي تكتبها كلوديا رودان فيتحول


عالم المطبخ كرواية كتبها جراهام جرين، قاومت كثيرًا مغادرة الشرق، بوصفاتها المثيرة، ولكنها لم تبتعد كثيرًا


عن حوض البحر المتوسط.



تقول إن رحلتها إلى إسبانيا تأخرت كثيرًا بسبب فرانكو، إيماءة إلى عصر الجنرال الديكتاتور الذي

حكم وعسكره إسبانيا، قبل


أن تتحول فكرة الكتابة عن الطعام الإسباني إلى كتاب ينضم إلى سلسلة كتبها عن مطابخ المشرق والمتوسط.

تُجل كلوديا الأفكار التي صادفتها في رحلتها الجديدة، الثقافة تعم بالسكينة في أطباق قائمتها، مثلما تنهل من

ثمار تلك الأرض الطيبة.

اكتشفت رودان أن إسبانيا لم تفقد حسها في اكتشاف أطعمة تخصها، وقد أرسل لها المعهد الكاتالوني لفن

الطهو الأرشيف الخاص بتلك الوجبات المثيرة بأكمله.



وحتى الخمسينيات كان نحو 80 في المائة من عدد السكان يعيشون في الريف، يورثون ذكرياتهم ووجباتهم بالمثل.

حين تكون خارج المطبخ تكتب كلوديا رودان، وتسافر لتحاضر، وتعود من أجل حوار هنا أو لقاء تلفزيوني هناك،


وحين تحذر ضيفتها من أنها لن تستطيع - بسبب انشغالها - دعوتها إلى الغداء، يتحول ذلك المشهد حين ترى الضيفة على مادة كلوديا

سمك السلمون المدخن والحمص، وبعض فطائر اللوز الهولندية، مع طبق من استورياس وقشدة مانزانا، أو كريمة التفاح.

في حواراتها توزع وجبات، الأوفاز؛ الدجاج مع العنب والتفاح، والأرز العائلي مع طبق الفطر، وهي أصناف يعشقونها كثيرًا في كاتالونيا وفالنسيا.


هناك أيضًا كعكة سانتياغو وكعكة اللوز التي سميت باسم القديس جيمس، الذي يعتقد أنه دفن في كاتدرائية سانتياغو دي كومبوستيلا في غاليسيا.

تقول كلوديا، فيما بقي من آثار عربية ويهودية في إسبانيا، إثر خروج المسلمين من الأندلس، أمر منطقي أن تفكر كيف جاءت كعكات

الشرق الأوسط إلى هنا، مصنوعة من أشجار اللوز والبرتقال وعندما يتعلق الأمر بالفتح العربي لإسبانيا، وجدت كلوديا في اليكانتي

امرأة من الطبقة العليا تقول لها: نحن أبناء الرومان والقوط الغربيين، كما أن لدينا تأثيرات مغاربية، وقد وجد الرومان


أيضًا في الأردن ومصر، بعد كل شيء بعض الناس يريدون فقط أن ينفوا المسلمين من الذاكرة بعد أن غادروا عام 1492،


لكن العديد منهم، مثلهم مثل اليهود، بقوا وبقيت آثارهم.

بدأت رحلة كلوديا رودان في الكتابة عن الطهو، الذي لم تكن تجيده، عام 1953، وفي سن الخامسة عشرة ذهبت للدراسة في باريس،

من القاهرة حيث كانت تقيم، وكانت اللغة الفرنسية هي اللغة المفضلة للبرجوازية المصرية، تتذكر تلك الأيام:

«كنا كل يوم نجتمع مع إخوتي وابن عمي حول أطباق الفول، ذي اللون البني، ذلك الطبق الشعبي المصري، حيث عُد طبق الفول وصفة ناجعة للفقراء».

لكنها تكتب في مقدمة كتاب أصدرته عن منطقة الشرق الأوسط نشر عام 1968، بالعاصمة الفرنسية:

«أصبحت هذه الحبوب المملة مثل كيمياء الذهب، بعد استثمارها، لتعيد ذاكرة مجيدة لأيام القاهرة الدافئة، بيننا جميعا نحن الذين كنا نشعر بالحنين إلى الوطن».

في أسفارها، تطلب كلوديا رودان من كل شخص تلتقيه وصفة للأكلة المفضلة لديه، سواء كانت تعود لآبائهم، أو أجدادهم،

وتكتب كيف كان كل منهم يتناولها، أي طقوس تقديمها، وكأنها لا تكتب عن الطهو، وإنما تفسر رواية لمارسيل بروست!

جاء والدا كلوديا؛ نيللي وسيزار رودان، من سورية إلى القاهرة عام 1890م، على درب تجارة القطن مع فتح قناة السويس.

في القاهرة، كانت طفولتها تستيقظ على مشاهد تجمع العرب واليونانيين والأتراك والأرمن والأقباط واليهود.

في عام 1959، تزوجت بول رودن، وهو رجل أعمال من عائلة من المهاجرين الروس.


في الماضي كان لديها مطبخ خاص بها، وعلى مدى العقد التالي أنجبت أطفالها الثلاثة!

بدأت رحلة الكتابة بالبحث في المكتبة البريطانية، وعند باعة الكتب القديمة، وصفات من العراق وسورية،



وكتب الأساطير العربية، قبل أن تكتب أول إصدار خاص لها. استمر زواج رودان 15 عاما، وعندما انتهى وأصبحت أما وحيدة،




قاومت الفقر بإعطاء دروس الطبخ في منزلها.

بعد عقود من السفر عادت رودان إلى القاهرة أثناء الثورة المصرية، وذهبت إلى مطعم تناولت فيه بعض الكبة المقلية حديثا


(وهي كما نعرف كرات من لحم الضأن المتبل، والبرغل والصنوبر والجوز. وتقول كلوديا إنها طبق وطني لبناني وسوري).


تتأمل الكبة وتقول:

«قرأت عن الكبة في نسخة من كتاب عن الغذاء في منطقة الشرق الأوسط، وطريقة إعدادها يلفها الغموض،


وبعض النساء لديهن نفس خاص وأصابع يد خاصة، هي الأصابع الطويلة، التي تجعل من السهل تشكيل الكبة».


اليوم يتردد اسمها وأصبحت أيقونة في عالم كتب الطهو، ومعظم الشعب البريطاني يفكرون فيما قدمته، وخاصة حين ابتكرت لهم


(أو أعادت نقل الفكرة من مصر) محشي ورق العنب ليكون لدى محلات السوبر ماركت.


اليوم أيضا تستطيع الأسر أن تجد الملوخية في محل بقالة بشارع فينشلي هرمز،


وهي تقول عن تلك الأوراق الخضراء: إنها موجودة حتى في بطون المومياوات المصرية.


منقول بتصرف

سناء محمود


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأندلسي , الشرق , الطهو , العربي , بساط , بين , رحلة , رودان , على , كلوديا , والغرب

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مقدونيا البلقان الذي ينبض بسحر الشرق والغرب عماد السياحة والسفر 4 18-04-2012 10:21 PM
الاتحاد العربي لكرة القدم يعلن عن عودة إقامة بطولة كأس الاتحاد العربي للأندية L.MESSI ركن المنوعات 4 06-04-2012 03:38 AM
خبراء الطهو يكشفون أسرار الرشاقة العتيبي المرأة والطفل 1 11-07-2011 01:17 AM
الإسلاام والغرب (حوار لا صراع ) رنووووو* اسلاميات 5 15-07-2008 08:11 AM
الحب في نظر ابن حزم الأندلسي almsdar المواضيع المميزه 0 17-06-2007 04:23 AM


الساعة الآن 01:52 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.