حكاية اغتراب امرأة
تويتر المصدر فيسبوك المصدر



العودة   المصدر السعودي > المنتدى العام > استراحة الاعضاء > قصص وروايات الاطفال والقصص الكرتونية




المواضيع الجديدة في قصص وروايات الاطفال والقصص الكرتونية


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-07-2012, 06:03 AM #1
الكـايد

ملكي



حكاية اغتراب امرأة

اغتراب امرأة
في ليلة سوداء قاتمة تكاد بثينه الفتاه الحالمة أن تنفجر بكاء وحزنا..الضيق يقبض على صدرها وألم غربة النفس قد حاصرها أحست بثينة أن حياتها ستسير على هذا المنوال الموحش.
اقتربت من نافذتها لتنظر إلى الأفق البعيد وتفضفض كل مابداخلها من كلام طويل ويديها قابضه على شباك النافذة تنهدت بعمق وهي تقول:رحمك الله يا أمي فأنا من بعدك أصبحت كالهيكل يعيش مع الناس وهو ليس معهم تغيرت حالتي فتحولت إلى الأسوأ.
آه من غربه الروح إنها لتقطع النفس من جذورها كانت أمي هي كل شيء في حياتي كانت بجانبي أبث إليها همومي وأحزاني فتحتضنني بكل رقه وحنان وتأخذ بيدي بر الأمان أما الآن فليس هناك أي شريك مثل أمي؟
وقفت بثينه فجأة عن الكلام وقد اغرورقت عيناها بالدموع لتبلل وجنتيها ويبدو على وجهها الحزن والكآبة.
أتسقطت يديها من على الشباك وقفت برهة ثم استدارات بهدوء اتجهت إلى سريرها ثم ارتمت باكيه جلست فتره بعدها كفكفت دموعها وغطت في نوم عميق لتستيقظ متأخرة على أصوات العصافير المطلة على شباك نافذتها نهضت بسرعة لتبدأ رحله يومها المعتاد المتكرر.
وقفت أمام(المرايا)رتبت شعرها الأشقر و(المريول) وقفت برهة وهي تنظر(لا جديد)حملت حقيبتها واتجهت إلى المدرسة بعد غياب أسبوع كامل.
هناك قابلتها المعلمة (أحلام) بعدما رأت بثينه بهذا الشكل،وجهها شاحب جسمها هزيل كل شيء متغير فيها.
أخذتها بعيدا عن وجوه الطالبات لتعرف ماذا هناك أجابتها بثينه وبلا تردد:
أنت لاتعلمين يامعلمتي كم أنا أعاني من قسوة الوحدة التي أعيشها ففي منزلنا لايوجد أحد سوى أنا وأبي الطاعن في السن فأبي مقعد وشقيقي الوحيد (فارس)يدرس في الخارج ولا نراه ألا كالشيبة في الرأس كما يقولون أعيش لوحدي أعيش الغربة وأنا في بلدي بين جيراني وأحبابي.
هل تصدقين يامعلمتي الحبيبة أن آخر مرة زارنا فيها شقيقي طلب مني الذهاب معه إلى هناك عندما رآني مهمومة.
لأرى العالم الآخر وأتغير حتى تتحسن حالتي لينتشلني من دهاليز الضيقة والأحزان والوحدة إلى أهازيج الفرح والسرور والبهجة ولكني رفضت لأبقى جانب أبي أقدم له الدواء و المساعدة قاطعتها معلمتها أحلام وهي تهدئها.
اسمعيني جيدا يا ابنتي بثينه الحياة ألم تحتاج إلى الصبروالمثابره والجد والاجتهاد ،لابد منك أولا أن تنتشلي نفسك من هذا المأزق وتحولي ذاتك إلى حياة أفضل،لازلت في ريعان شبابك لم تبلغي الثامنة عشرمن عمرك عيشي حياتك يابثينه لا تقتلي نفسك بنفسك فأنت في سن الزهور.
في هذه اللحظة رن جرس المدرسة،التفتت المعلمة إلى بثينه قائله:
عفوا يا ابنتي هيا إلى الطابور وسنكمل حوارنا في أقرب فرصه بإذن الله.
دخلن الطالبات في صفوفهن وبعد انتهاء الحصص خرجت بثينه لتعود إلى منزلها الرابض في أطراف القرية لتكمل بقيه يومها في التفكير القاتل،والوحدة المملة،والعزلة المستمرة.
عاشت بثينه على هذا الحالة المريرة ل أنيس ولا رفيق بجانبها ومع هذا كله لاتحب الخروج من المنزل مطلقا وتريد أن تعيش مع نفسها وهذا مازادها ضيقا.
مرت السنين كبرت بثينه وتخرجت من الجامعة وفي إحدى الليالي كانت بثينه بجانب أبيها تساعده في القيام لتقديم له طعام العشاء.
في هذه اللحظة رن جرس المنزل وطرق الباب.
تعجبت بثينه لأنه ليس من العادة أن يأتي أحد في هذا الوقت بقيت لحظات لاتعلم ماذا تفعل ازدادت دقات قلبها مع زيادة طرقات الباب.
قررت بثينه أن تتقدم نحو الباب تقدمت ببطء إلى أن وصلت.
هنا سمعت صوت شقيقها فارس خلف الباب لم تتمالك نفسها عندما سمعت صوته يالها من مفاجأة عظيمة.
(فارس) تقولها بأعلى صوتها وهي تفتح الباب على مصراعيه.
لحظات رائعة..دقائق جميله ليله مفعمة بالإحساس الصادق والبهجة التي سكنت قلب بثينه.دخل فارس على والده لم يصدق أبو فارس عندما رأى فارس بين يديه وهو يقبله مرت ساعات تلك الليلة سريعة لم تشعر بها بثينه ولم تعشها منذ سنين بعيده.
ففيها ضحكت كثيرامن قلبها وابتسامتها الجذلى سكنت محياها فرحه به كذلك عندما علمت أن فارس سيبقى بجانبهم ولن يعود مره أخرى.
مرت الأيام والشهور الجميلة وفي احد الأيام زاد مرض أبي فارس التقطه فارس مباشره إلى المستشفى وعند وصوله ذكر انه لايوجد الدواء المناسب لوالده إلا في مكان آخر.
ذهب فارس لوحده وهو يمشي بسرعة هائلة تجاوز الكثير من السيارات ليتمكن من الوصول في أسرع وقت للحصول على دواء والده لكن هذه المرة حصلت اراده الله وقع فارس في حادث اليم انقلبت حينها سيارته عده مرات وبسرعة عجيبة ذهبت روح فارس.
نعم توفي فارس ذلك الشاب الجميل البار بوالديه الذي تحلى بأخلاقه العالية وصفاته الجميلة رحل ورحلت عطاءاته.
هنا بدا أبو فارس يصارعه المرض بقوه عندما تأخر الدواء عنه ازداد مرضه لم يتحمل بدأت أصوات الاجهزه ترتفع وترتفع لتعلن فجاه توقف نبض أبي فارس.
توفي أبو فارس بعد ابنه بدقائق ولا احد يعلم أن القدر ينتظر فارس وأبيه أصبحت الآن بثينه وحيده وعندما علمت كادت أن تجن صرخت لم تصدق.
أبي أخي فارس رحلوا..
لالا..مستحيل لايمكن توالت الصرخات والبكاء حتى فقدت وعيها.
هناك بالمستشفى بعدما فتحت عيناها بدأت تنظر وكأنها مغشي عليها.
لم تصدق بما جرى فكان على صدرها جبلا لا يزيله احد إلا أن يشاء الله.
فلو رأت حالتها صخره صماء لتصدعت رافه بحالها.
حزنت بثينه حزنا شديدا لم تحزنه من قبل في فقد أبيها وشقيقها في لحظات وقفت معلمتها أحلام معها وقفه الأم الحنونة..المعلمة الفاضلة..المربية المخلصة.
لم تقصر معها أبدا لكن بثينه لم تشعر بمن حولها فهي تنظر لحالها ومنزلهم الذي أحياه فارس مده قصيرة بعد عودته من الخارج ووجود والدها الذي كان كل شيء في حياتها ،هما اللذان كانا يملانه حبا وأنسا فكيف بحاله الآن سلمت بثينه أمرها إلى الله فهكذا هي الحياة.
تذكرت حينها عندما نردد دائما قول الشاعر:
أنا لنفرح بالأيام نقطعها
وكل يوم مضى يدني من الاجل..
*تمت بحمد الله*




رد مع اقتباس
قديم 25-07-2012, 03:28 AM #2
البريئة

ملكي

دائما متميز في الانتقاء
سلمت يالغالي على روعه طرحك
نترقب المزيد من جديدك الرائع
دمت ودام لنا روعه مواضيعك
><
موضوع في قمة الخيااال
طرحت فابدعت
دمت ودام عطائك
ودائما بأنتظار جديدك الشيق

لك خالص حبي وأشواقي
سلمت اناملك الذهبيه على ماخطته لنا
اعذب التحايا لك
رد مع اقتباس
قديم 26-07-2012, 10:55 PM #3
الناعمة

ملكي

اختيار مميز لا عدمناك
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
اغتراب , امرأة , حكاية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
انا امرأة خيالية دمعتي غلآك الشعر والخواطر 0 16-02-2012 08:24 PM
بالصور . امرأة تعيش مع 11 من النمور والاسود في بيت واحد رحيق الورد ركن المنوعات 1 07-02-2012 01:19 AM
امرأة تصرخ في زمن يعشق الصمت رحيق الورد الشعر والخواطر 0 02-02-2012 08:09 AM
امرأة أوحى الله إليها ، من هي ؟ ابو مصطفى سين . جيم 2 29-12-2009 10:47 PM
امرأة عرجاء almsdar المواضيع المميزه 1 15-06-2007 06:08 PM


الساعة الآن 03:04 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.