من معاني العيد
تويتر المصدر فيسبوك المصدر



العودة   المصدر السعودي > منتدى الأسهم > التحليل الفني > الأسهم السعودية




المواضيع الجديدة في الأسهم السعودية


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-10-2007, 07:42 AM #1
عبدالله الجميعي

مصدر جديد


إن العيد مظهر من مظاهر الدين، وشعيرة من شعائره المعظمة التي تنطوي على حكم عظيمه، ومعان جليلة، وأسرار بديعة لا تعرفها الأمم في شتى أعيادها.

* فالعيد في معناه الديني شكر لله على تمام العبادة، لا يقولها المؤمن بلسانه فحسب، ولكنها تعتلج في سرائره رضا واطمئنانا، وتنبلج قي علانيته فرحا وابتهاجا، وتسفر بين نفوس المؤمنين بالبشر والأنس والطلاقة، وتمسح ما بين الفقراء والأغنياء من جفوة.

* والعيد في معناه الإنساني يوم تلتقي فيه قوة الغني، وضعف الفقير على محبه ورحمة وعدالة من وحي السماء، عنوانها الزكاة والإحسان، والتوسعة.

* يتجلى العيد على الغني المترف، فينسى تعلقه بالمال، وينزل من عليائه متواضعا للحق وللخلق، ويذكر أن كل من حوله إخوانه وأعوانه، فيمحو إساءة عام بإحسان يوم.

* يتجلى العيد على الفقير المترب. فيطرح هموهه، ويسمو من أفق كانت تصوره له أحلامه، وينسى مكاره العام ومتاعبه، وتمحو بشاشة العيد آثار الحقد والتبرم من نفسه، وتنهزم لديه دواعي اليأس على حين تنتصر بواعث الرجاء.

* والعيد في معناه النفسي حد فاصل بين تقييد تخضع له النفس، وتسكن إليه الجوارح، وبين انطلاق تنفتح له اللهوات، وتتنبه له الشهوات.

* والعيد في معناه الزمني قطعة من الزمن خصصت لنسيان الهموم، واطراح الكلف، واستجمام القوى الجاهدة في الحياة.

* والعيد في معناه الاجتماعي يوم الأطفال يفيض عليهم بالفرح والمرح، ويوم الفقراء يلقاهم باليسر والسعة، ويوم الأرحام يجمعها على البر والصلة، ويوم المسلمين يجمعهم على التسامح والتزاور، ويوم الأصدقاء يجدد فيهم أواصر الحب ودواعي القرب، ويوم النفوس الكريمة تتناسى أضغانها، فتجتمع بعد افتراق، وتتصافى بعد كدر، وتتصافح بعد انقباض.

وفي هذا كله تجديد للرابطة الاجتماعية على أقوى ما تكون من الحب، والوفاء، والإخاء.
وفيه أروع ما يضفي على القلوب من الأنس، وعلى النفوس من البهجة، وعلى الأجسام من الراحة.

وفيه من المغزى الاجتماعي -أيضا- تذكير لأبناء المجتمع بحق الضعفاء والعاجزين؛ حتى تشمل الفرحة بالعيد كل بيت، وتعم النعمة كل أسرة.

* وإلى هذا المعنى الاجتماعي يرمز تشريع صدقة الفطر في عيد الفطر، ونحر الأضاحي في عيد الأضحى؛ فإن في تقديم ذلك قبل العيد أو في أيامه إطلاقا للأيدي الخيرة في مجال الخير؛ فلا تشرق شمس العيد إلا والبسمة تعلو كل شفاه، والبهجة تغمر كل قلب.

* في العيد يستروح الأشقياء ريح السعادة، ويتنفس المختنقون في جو من السعة، وفيه يذوق المعدمون طيبات الر**، ويتنعم الواجدون بأطايبه.

* في العيد تسلس النفوس الجامحة قيادها إلى الخير، وتهش النفوس الكزة إلى الإحسان.

* في العيد أحكام تقمع الهوى، من ورائها حكم تغذي العقل، ومن تحتها أسرار تصفي النفس، ومن بين يديها ذكريات تثمر التأسي في الحق والخير، وفي طيها عبر تجلي الحقائق، وموازين تقيم العدل بين الأصناف المتفاوتة بين البشر، ومقاصد سديدة في حفظ الوحدة، وإصلاح الشأن، ودروس تطبيقية عالية في التضحية، والإيثار، والمحبة.

* في العيد تظهر فضيلة الإخلاص مستعلنة للجميع، ويهدي الناس بعضهم إلى بعض هدايا القلوب المخلصة المحبة، وكأنما العيد روح الأسرة الواحدة في الأمة كلها.

* في العيد تتسع روح الجوار وتمتد، حتى يرجع البلد العظيم وكأنه لأهله دار واحدة يتحقق فيها الإخاء بمعناه العملي .

* في العيد تنطلق السجايا على فطرتها، وتبرز العواطف والميول على حقيقتها.

* العيد في الإسلام سكينة ووقار، وتعظيم للواحد القهار، وبعد عن أسباب الهلكة ودخول النار.

*والعيد مع ذلك كله ميدان استباق إلى الخيرات، ومجال منافسة في المكرمات.

* ومما يدل على عظم شأن العيد أن الإسلام قرن كل واحد من عيديه العظيمين بشعيرة من شعائره العامة التي لها جلالها الخطير في الروحانيات، ولها خطرها الجليل في الاجتماعيات، ولها ريحها المهابة بالخير والإحسان والبر والرحمة، ولها أثرها العميق في التربية الفردية والجماعية التي لا تكون الأمة صالحة للوجود، نافعة في الوجود إلا بها.

هاتان الشعيرتان هما شهر رمضان الذي جاء عيد الفطر مسك ختامه، وكلمة الشكر على تمامه، والحج الذي كان عيد الأضحى بعض أيامه، والظرف الموعي لمعظم أحكامه.

* فهذا الربط الإلهي بين العيدين، وبين هاتين الشعيرتين كاف في الحكم عليهما، وكاشف عن وجه الحقيقة فيهما، وأنهما عيدان دينيان بكل ما شرع فيهما من سنن، بل حتى ما ندب إليه الدين فيهما من أمور ظاهرها أنها دنيوية كالتجمل، والتحلي، والتطيب، والتوسعة على العيال، وإلطاف الضيوف، والمرح واختيار المناعم والأطايب، واللهو مما لا يخرج إلى حد السرف، والتغالي، والتفاخر المذموم؛ فهذه الأمور المباحة داخلة في الطاعات إذا حسنت النية؛ فمن محاسن الإسلام أن المباحات إذا حسنت فيها النية، وأريد بها تحقق حكمة الله، أو شكر نعمته انقلبت قربات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "حتى اللقمة تضعها في فيّ امرأتك".

* كلا طرفي العيد في معناه الإسلامي جمال، وجلال، وتمام وكمال، وربط واتصال، وبشاشة تخالط القلوب، واطمئنان يلازم الجنوب، وبسط وانشراح، وهجر للهموم واطراح، وكأنه شباب وخطته النضرة، أو غصن عاوده الربيع؟ فوخزته الخضرة.

* وليس السر في العيد يومه الذي يبتدئ بطلوع الشمس وينتهي بغروبها، وإنما السر فيما يعمر ذلك اليوم من أعمال، وما يغمره من إحسان وأفضال، وما يغشى النفوس المستعدة للخير فيه من سمو وكمال؛ فالعيد إنما هو المعنى الذي يكون في العيد لا اليوم نفسه.

* هذه بعض معاني العيد كما نفهمها من الإسلام، وكما يحققها المسلمون الصادقون؟ فأين نحن اليوم من هذه الأعياد؟ وأين هذه الأعياد منا؟ وما نصيبنا من هذه المعاني؟ وأين آثار العبادة من آثار العادة في أعيادنا؟

* إن مما يؤسف عليه أن بعض المسلمين جردوا هذه الأعياد من حليتها الدينية، وعطلوها عن معانيها الروحية الفوارة التي كانت تفيض على النفوس بالبهجة، مع تجهم الأحداث، وبالبشر مع شدة الأحوال؟ فأصبح بعض المسلمين -وإن شئت فقل: كثير منهم- يلقون أعيادهم بهمم فاترة، وحس بليد، وشعور بارد، وأسرة عابسة، حتى لكأن العيد عملية تجارية تتبع الخصب والجد، وتتأثر بالعسر واليسر، والنفاق والكساد، لا صبغة روحيه تؤثر ولا تتأثر.

* ولئن كان من حق العيد أن نبهج به ونفرح وكان من حقنا أن نتبادل به التهاني، ونطرح الهموم، ونتهادى البشائر، فإن حقوق إخواننا المشردين المعذبين شرقا وغربا تتقاضى أن نحزن لمحنتهم ونغتم، ونعنى بقضاياهم ونهتم؟ فالمجتمع السعيد الواعي هو ذلك الذي تسمو أخلاقه في العيد إلى أرفع ذروة، ويمتد شعوره الإنساني إلى أبعد مدى، وذلك حين يبدو في العيد متماسكا متعاونا متراحما، حتى ليخفق فيه كل قلب بالحب، والبر، والرحمة، ويذكر فيه أبناؤه مصائب إخوانهم في الأقطار حين تنزل بهم الكوارث والنكبات.

ولا يراد من ذلك تذارف الدموع، ولبس ثياب الحداد في العيد، ولا يراد منه أيضا أن يعتكف الإنسان كما يعتكف المرزوء بفقد حبيب أو قريب، ولا أن يمتنع عن الطعام كما يفعل الصائم.

وإنما يراد من ذلك أن تظهر أعيادنا بمظهر الأمة الواعية التي تلزم الاعتدال في سرائها وضرائها؟ فلا يحول احتفاؤها بالعيد دون الشعور بمصائبها التي يرزح تحتها فريق من أبنائها.

ويراد من ذلك أن نقتصد في مرحنا وإنفاقنا؛ لنوفر من ذلك ما تحتاج إليه أمتنا في صراعها المرير الدامي.

ويراد من ذلك -أيضا- أن نشعر بالإخاء قويا في أيام العيد؟ فيبدو علينا في أحاديثنا عن نكبات إخواننا وجهادهم ما يقوي العزائم، ويشحذ الهمم، ويبسط الأيدي بالبذل، ويطلق الألسنة بالدعاء؟ فهذا هو الحزن المجدي الذي يترجم إلى عمل واقعي.

* أيها المسلم المستبشر بالعيد: لا شك أن تستعد أو قد استعددت للعيد أبا كنت، أو أمًّا، أو شابا، أو فتاة، ولا ريب أنك قد أخذت أهبتك لكل ما يستلزمه العيد من لباس، وطعام ونحوه؟ فأضف إلى ذلك استعدادا تنال به شكورا، وتزداد به صحيفتك نورا، استعدادا هو أكرم عند الله، وأجدر في نظر الأخوة والمروءة.

ألا وهو استعدادك للتفريج عن كربة من حولك من البؤساء، والمعدمين، من جيران، أو أقربين أو نحوهم؟ فتش عن هؤلاء، وسل عن حاجاتهم، وبادر في إدخال السرور إلى قلوبهم. وإن لم يسعدك المال فلا أقل من أن يسعدك المقال بالكلمة الطيبة، والابتسامة الحانية، والخفقة الطاهرة.

* وتذكر في صبيحة العيد، وأنت تقبل على والديك، وتأنس بزوجك، وإخوانك وأولادك، وأحبابك، وأقربائك، فيجتمع الشمل على الطعام اللذيذ، والشراب الطيب، تذكر يتامى لا يجدون في تلك الصبيحة حنان الأب، وأيامى قد فقدن ابتسامة الزوج، وآباء وأمهات حرموا أولادهم، وجموعا كاثرة من إخوانك شردهم الطغيان، وم**هم كل مم**؟ فإذا هم بالعيد يشرقون بالدمع، ويكتوون بالنار، ويفقدون طعم الراحة والاستقرار.



* وتذكر في العيد وأنت تأوي إلى ظلك الظليل، ومنزلك الواسع، وفراشك الوثير تذكر إخوانا لك يفترشون الغبراء، ويلتحفون الخضراء، ويتضورون في العراء.

* واستحضر أنك حين تأسو جراحهم. وتسعى لسد حاجتهم أنك إنما تسد حاجتك، وتأسو جراحك (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض)، (وما تنفقوا من خير فلأنفسكم)، و(من عمل صالحا فلنفسه) و"من نقس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفسن الله عنه كربة من كرب يوم القيامة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه"، و"من لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم"، و"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر.

بارك الله للمسلمين عيدهم، ومكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

رد مع اقتباس
قديم 11-10-2007, 09:05 AM #2
الصقر

v.i.p
افتراضي

بارك الله للمسلمين عيدهم، ومكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم.

مشكور اخوي على مبادرتك الطيبه في التذكير باخواننا المسلمين

سالين المولى ان يجزيك خير الثواب
رد مع اقتباس
قديم 11-10-2007, 09:39 AM #3
رغوووده

ملكي
افتراضي

عيد مبارك لجميع المسلمين ...

ومشكور اخوي ع المبادره الطيبه في التذكير ...
رد مع اقتباس
قديم 11-10-2007, 12:29 PM #4
فانتاستيك

vip.gif
افتراضي

كلام جميل ورائع
للاسف هكذا اصبح حال العيد
حتى زكاة الفطر اصبحت عملية تجارية بحته
تشتري الارز ولاحظ المستفيد الاكبر من هذه العملية التجار وبارباح خيالية
ومن ثم تعطيه لمن تعتقد انه محتاج
اذكر احد الموظفين قبل سنتين يقول انه اشترى ارز وقهوة باسعار خيالية
فقلت له كيف لك ذلك يستحيل ان تجدها بهذا السعر
فقال ان احد البيوت تاتيه زكاة الفطر وصدقات كثيرة يقومون ببيعها بابخس الاثمان وزوجتي تشتري منهم لانهم في نفس الحي ومعروفين حسب قوله

بالامس مساء طرق الباب ولم يتم استخدام الجرس فارسلت احد ابنائي ومعه مبلغ من المال
لأني اعتدت على هذا التصرف في مثل هذا الوقت بكل عام ولكن كانت امرأة كبيرة في السن ومعها اطفال وفوجئت انهم من الجيران اتوا للتعرف ولكي يلعب الاطفال مع بعضهم فظننت نفسي وقعت في الحرج لكن الحمد لله كان الابن اذكى من ابوه ولم يقم بتسليم المبلغ

بالمناسبة بالامس كذلك ذهبت للحصول على كوبونات زكاة الفطر واعتدت على شرائها بعشرة ريالات ولكن وجدتها بخمسة عشر ريال يعني زيادة 50 بالمئة
وسلامتك
رد مع اقتباس
قديم 11-10-2007, 12:36 PM #5
المصدرية

زائر
افتراضي

مشكووووور اخوي ويعطيك الف عافية ...
رد مع اقتباس
قديم 11-10-2007, 09:12 PM #6
رنووووو*

مشرفة عامة
افتراضي

مشكــــووووور اخـــــوي ...
رد مع اقتباس
قديم 11-10-2007, 09:35 PM #7
مصدر الاسهم

ثقة المصدر
افتراضي

بارك الله فيك
رد مع اقتباس
قديم 12-10-2007, 12:51 AM #8
خلودي

107.gif
افتراضي



بارك الله فيك موضوع متميز


كل عام وانتم بخير
رد مع اقتباس
قديم 12-10-2007, 02:04 AM #9
ابومشاري

vip.gif
افتراضي

بارك الله للمسلمين عيدهم، ومكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

جزاك الله خير
رد مع اقتباس
قديم 12-10-2007, 02:16 AM #10
السليمان

مشرف
افتراضي

مشكووور ويعطيك العافية
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
العيد , معاني , من

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
معاني اسماء الشهور العربية وسبب تسميتها بهذه الاسماء ابو مصطفى سين . جيم 0 27-04-2011 07:08 AM
ولد عبدالرحمن: مساعدات المملكة تحمل جميع معاني الأخوة والإيثار almsdar الوظائف و الاعلانات 0 18-09-2007 05:19 AM


الساعة الآن 07:27 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.