وإن من شيء إلا يسبح بحمده
تويتر المصدر فيسبوك المصدر



العودة   المصدر السعودي > المنتدى العام > اسلاميات




المواضيع الجديدة في اسلاميات


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-06-2011, 02:12 AM #1
الرااقي

مشرف عام


وإن من شيء إلا يسبح بحمده


كل حركة في العالم العلوي والسفلي فأصلها المحبة ، فهي عليها الفاعلية والغائية ، وذلك لأن الحركات ثلاثة أنواع : حركة اختيارية إرادية ، وحركة طبيعية ، وحركة قسرية .


والحركة الطبيعية أصلها السكون ، وإنما يتحرك الجسم إذا خرج عن مستقره ومركزه الطبيعي ، فهو يتحرك للعود إليه ، وخروجه عن مركزه ومستقره إنما

هو بتحريك القاصر المحرك له ، فله حركة قسرية تتحرك بتحريك محركه وقاسره ، وحركة طبيعية بذاتها يطلب بها العود إلى مركزه ، وكلا حركتيه تابعة للقاسر المحرك ،

فهو أصل الحركتين .




والحركة الاختيارية الإرادية هي أصل الحركتين الأخريين ، وهي تابعة للإرادة والمحبة .


والدليل على انحصار الحركات في هذه الثلاث : أن المتحرك إن كان له شعور بالحركة فهي الإرادية ، وإن لم يكن له شعور بها ، فإما أن تكون على وفق طبعه أو لا ،

فالأولى هي الطبيعية ،

والثانية القسرية ، إذا ثبت هذا فما في السماوات والأرض وما بينهما من حركات الأفلاك والشمس والقمر والنجوم والرياح والسحاب والمطر


والنبات وحركات الأجنة في بطون أمهاتها ،

فإنما هي بواسطة الملائكة والمدبرات أمرا والمقسمات أمرا ، كما دل على ذلك في نصوص من القرآن والسنة في غير موضع ، والإيمان بذلك من تمام الإيمان بالملائكة ، فإن الله وكل

بالرحم ملائكة ،

وبالقطر ملائكة ، وبالنبات ملائكة ، وبالرياح ملائكة ، وبالأفلاك والشمس والقمر والنجوم ، ووكل بكل عبد أربعة من الملائكة ، كاتبين عن يمينه وشماله ، وحافظين من بين يديه ومن خلفه

،
ووكل ملائكة بقبض روحه وتجهيزها إلى مستقرها في الجنة والنار ، وملائكة بمساءلته وامتحانه في قبره ، وملائكة بتعذيبه في النار أو نعيمه في الجنة ، ووكل بالجبال ملائكة ،

وبالسحاب ملائكة تسوقه حيث أمرت به ، وبالقطر ملائكة تنزل بأمر الله بقدر معلوم كما شاء الله ، ووكل ملائكة بغرس الجنة وعمل آلتها وفرشها والقيام عليها ، وملائكة بالنار كذلك .


فأعظم جند الله الملائكة ، ولفظ الملك يشعر بأنه رسول منفذ غيره وليس لهم من الأمر شيء ، بل الأمر كله لله ، وهم يدبرون الأمر ويقسمونه بأمر الله وإذنه ، قال تعالى إخبارا عنهم




: وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا [ سورة مريم : 64 ] .

وقال تعالى : وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى [ سورة النجم : 26 ] .

وأقسم سبحانه بطوائف من الملائكة المنفذين لأمره في الخليفة كما قال تعالى : والصافات صفا فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا [ سورة الصافات : 1 - 3 ] .

وقال : والمرسلات عرفا فالعاصفات عصفا والناشرات نشرا فالفارقات فرقا فالملقيات ذكرا عذرا أو نذرا [ سورة المرسلات : 1 - 6 ] .

وقال تعالى : والنازعات غرقا والناشطات نشطا والسابحات سبحا فالسابقات سبقا فالمدبرات أمرا [ سورة النازعات : 1 - 5 ] .





وإذا عرفت ذلك فجميع تلك المحبات والمحركات والإرادات والأفعال : هي عبادة منهم لرب الأرض والسماوات ، وجميع الحركات الطبيعية والقسرية تابعة لها ،


فلولا الحب ما دارت الأفلاك ، ولا تحركت الكواكب النيرات ، ولا هبت الرياح المسخرات ، ولا مرت السحب الحاملات ، ولا تحركت الأجنة في بطون الأمهات ،

ولا انصدع عن الحب أنواع النبات ، ولا اضطربت أمواج الزاخرات ، ولا تحركت المدبرات والمقسمات ، ولا سبحت بحمد فاطرها الأرضون والسماوات ،


وما فيها من أنواع المخلوقات ، فسبحان من : تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا

[ سورة الإسراء : 44 ]



المصدر: المصدر السعودي - من قسم: اسلاميات

رد مع اقتباس
قديم 22-06-2011, 09:22 PM #2
عبادي

مشرف
افتراضي



جزاك الله خير


سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
إلا , بحمده , شيء , من , وإن , يسبح

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جزر الكناري عالم فريد يسبح بين القارتين الأفريقية والأميركية عماد السياحة والسفر 8 25-12-2012 08:20 PM
صور رجل مبتور اليدين والقدمين يسبح بالبحار دمعتي غلآك ركن المنوعات 1 27-01-2012 06:32 AM


الساعة الآن 03:06 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.