قالت عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلّم: أرأيت إن وافقت ليلة القدر، ما أقول
فيها؟ قال: "قولي: اللهم إنك عفوٌّ تحب العفو فاعف عني " والعفو من أسماء الله تعالى، وهو
المتجاوز عن سيئات عباده، الماحي لآثارها عنهم، وهويحب العفو؟ فيحب أن يعفو عن عباده،
ويحب من عباده أن يعفو بعضهم عن بعض؟ فإذا عفا بعضهم عن بعض عاملهم بعفوه، وعفوه
أحب إليه من عقوبته. وكان النبي صلى الله عليه وسلّم يقول: "أعوذ برضاك من سخطك،
وعفوك من عقوبتك) رواه مسلم،. وإنما أمر بسؤاال العفو في ليلة القدر بعد الاجتهاد في
الأعمال فيها وفي ليالي العشر؟ لأن العارفين يجتهدون في الأعمال، ثم لا يرون لأنفسهم عملا
صالحا ولا حالا ولا مقالا، فيرجعون إلى سؤال العفو كحال المذنب المقصر.