هذا درس من دروس كتاب التوحيد بشرح الشيخ الموفق عبدالله الغنيمان حفظه الله ، وعلّقت منه هذه التعليقات
من صفات الشيخ أنه جادٌ في الدرس ، وبعد الدرس ، في تواضع جم ، وخاصة لطلاب العلم ، ومن صفاته التي تميزه أنه لا يعرف المجاملة ، لا سيّما في دين الله ..
فحفظ الله الشيخ ورفع منزلته وقدره ، وجزاه عنا خير الجزاء وأوفره ..
--------------------------------------------------------------------------------
باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله
وقول الله تعالى : ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ) الآية
نزلت فيمن كان يعبد عيسى أو أمَّه أو الملائكة أو غير ذلك .
وقوله : ( وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني برآء مما تعبدون إلا الذي فطرني ) الآية
هذه الآية في معنى شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم . ومعناها : طاعته فيما أمر ، واجتناب نواهيه ، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع .
والبراء من الشرك : أي أن يتخلص من الشرك ، ومن المشركين ، وهذا لابد منه .
وقوله : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله ) الآية
أي طاعتهم ، وطاعة المطيع في معصية الله عبادةٌ له .
وقوله : ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله ) الآية
أي أنهم يحبونهم كالحب الذي يجب لله . ومن كان حبه وذله وخضوعه لغير الله فقد أشرك ، وهذا بخلاف محبة الشفقة والرحمة والراحة والشراب والأكل ومحبة الوالد ، فهذه ليست من العبادة .
والمحبة التي تدخل في العبادة هي حب الذل والخضوع والخوف لغير الله ، فإن هذا شركٌ أكبر .
وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من قال لا إله إلإ الله وكفر بما يُعبد من دون الله حرُم مالُه ودمه ، وحسابه على الله عز وجل )
التلفّظ أمرٌ لا بد منه إذا كان مستطيعاً غير عاجز ، ولا بد مع التلفظ معرفة معناها ، والكفر بما يعبد من دون الله ، ، والأخير لا بد منه ، فإن لم يفعله لم يصح إسلامه ، لأن شهادة أن لا إله إلا الله نفيٌ وإثبات ، نفي الكفر وإثبات الإسلام لله عز وجل ، لأن هذا ركن .