إذا صح الخبر الذي يقول : أن العلماء توصلوا الى أن الحب الحقيقي مرتبط بالدماغ نكون بذلك إزا
اكتشاف قد ينهي هذا التقسيم المتعسف بين القلب والعقل . فحسب دراسات أجراها علما بريطانيون
تبين أن أجزاء في مخ الإنسان هي التي تحدد عمق عاطفة الحب التي نحملها تجاه الآخر .
وأنه بات بالإمكان حسب اختبار معين معرفة الحب الحقيقي من الحب العابر .
ومن يدري فقد يأتي زمن يجد فيه أحدنا وقد ذهب بشريكه الى الطبيب مختص قائلا له : يا دكتور
ارجوك أن تفحص ما إذا كان يحبني حقيقة ، أم يتظاهر بالكذب علي
إن كل الناس ، وبدون استثناء يستطيعون عبر اختبارات بسيطة يجرونها هم بإنفسهم أن يحددوا
ما إذا كان الشريك يحبهم أو أن الأمر خلاف ذلك أو دون ذلك .
إننا إذ نحب فإننا نحب بكل ذرة من ذراتنا ، بالقلب وبالعقل وبالوجدان وبالجسد ،،
إن تلك الحالة العميقة من الانجذاب الى شخص بعينه تستنفر فينا كل الحواس .
إن الأمر في بعض صوره يشبه ذلك الاستغراق الصوفي ، بحيث يتعذر علينا التمييز بين عناصره
لأن الأمر ساعتها يكون في شدة تلقائيته واندفاعه اللذين ينبذان هذا التقسيم الساذج
والقسري بين القلب والعقل ،،، إن كان من شأن هذا الاكتشاف أن يضيف شيئا ،
فليس سوي أنه يؤكد عبر نتائج المختبرات ، ما تركته الحياة العاطفية للبشر منذ أن عرف
الناس الحب