يا عطية يا عطية أنت رمز الشفافية
لعلكم تذكرون هذا الشعار الانتخابي الذي وضعه لنفسه عطية بيه الساعاتي للترشح عن كفر أصالة في مسلسل سكة الهلالي.
بعد أن تمكن عطية بيه الساعاتي من الوصول إلى مبتغاه وغاية مناه وهو كرسي رئاسة الحزب بدأ في مواجهة المشاكل المتلتلة بغباوته المعهودة ففتح أجندته المثيرة للاهتمام وتفحص المشاكل الكثيرة ولم يلفت نظره فيها إلا شكوى واحدة كتبها عدد كبير من أهالي البلد وعلى رأسهم حسنين المشاغب الكبير.
نادى عطية بيه : انت ياوله اللي هناك. روح هات لي حسنين من قفاه .
جاء حسنين بسرعة ووجل وعلى الفور هب فيه عطية بيه الساعاتي:
إيه ياوله ياحسنين بتشتكي من إيه انت وأهل البلد؟
أجاب حسنين : البهايم يا سعادة البيه؟
سأله عطية بيه البهايم مالها ياحسنين ؟
محبوسين بقالهم سنه محبوسين في الزرايب يا بيه.
قال عطية بيه وماله ياحسنين لما يبقوا محبوسين مش ثمنهم فيهم.
أجاب حسنين : عاو زينهم ياكلوا يا بيه ويشربوا ويشوفوا شمس ربنا وعاو زين نتاجر فيهم ونبيع منهم دا رزق ولادنا يابيه.
قال عطية بيه : بصراحة يا حسنين إحنا مش عاوزين بهايم في البلد وبصراحة أكثر البهوات مش عاوزينهم في البلد.
بكى حسنين وأهل البلد وصاحوا وناحوا وقدموا الشكوى تلو الشكوى حتى ضاق بهم عطية بيه ذرعا فاستدعى حسنين مرة أخرى وقال له:
إيه المهايط ( كلمة استعارها عطية بيه من عندنا ) اللي انت وأهل البلد بتقولوه.
قال حسنين : نعمل ايه يا سعادة البيه خلصنا عا الآخر .
رز عطية بيه نفسه على الكرسي الجديد وصلح عقاله ( عفوا ربطة العنق ) وقال خلاص يا حسنين أنا لقيت حل روح بشر أهل البلد وبكرة حتسمعوا القرار.
وفي اليوم التالي اصدر عطية بيه القرار التالي :
يسمح لأهل البلد برعي وإطعام البهايم والمتاجرة فيها وعلى أن يكون أن يكون ذلك ليلا وفي الصحراء.
خيم الوجوم والصمت والحزن على أهل البلد وبدأت الهمهمات تعلو قليلا قليلا وتذكروا الأيام السوداء لمكاتب الوساطات .
ولكنهم في النهاية أصروا على رفض القرار والاعتراض عليه فوصل ذلك إلى مسامع عطية بيه فأسرع إلى تعديل قراره بقرار جديد وسريع.
القرار النهائي المعدل :
يسمح لأهل البلد برعي وإطعام البهايم والمتاجرة فيها وعلى أن يكون أن يكون ذلك لمدة نصف ساعة مرتين في الاسبوع .
ويشترط لذلك أن يتم مبكرا وقبل أن يستيقظ الناس من النوم.
يتبع