نعود بعد أن أخذ منا السوق الجهد والوقت والمال .. نعود إليه وكأنه أصبح شغلنا الشاغل .. ولو كنا أستثمرنا أموالنا بالشعير لدبلنا رؤوس أموالنا ..!!
هيئة السوق مازال في جعبتها الكثير من القرارات , وياليتها كانت من صالح السوق , بل هي على النقيض قرارات قادمة حسب خطة مرسومة سلفا هدفها المعلن تعميق السوق , والخفي هو .................. ( ضع ماتراه مناسبا )
أهمها على الإطلاق النظام الجديد والذي سيبدأ غدا , بعد أن تعب جهاز المراقبة بالهيئة من تتبع العمليات المشبوهة ومساءلة الشركات , لجأت إلى وضع نظام عام يعفيهم من الإحراجات مع كبار المضاربين ومع طويلين العمر , فلم نسمع خلال الفترات الأخيرة عن إيقافات أو إعلانات تملك أو إنسحاب مع أن العمليات كانت تتم بشكل كبير.
بعد الممارسة والتداول لعدة جلسات ستظهر ثغرات لم تكن بالحسبان , ونحن بلا فخر خير الأمم العربية في إستغلال ثغرات أي نظام بعد المصريين , فلدينا من الأذكياء والنافذين والمحتالين مالم يوجد في عالمنا العربي قاطبة .
قرارات قادمة أيضا لابد من إستعجال تنفيذها من أهمها طرح ماتبقى من شركات كبرى قبل نهاية العام الميلادي , لذا أصبح الوقت ضيق , وهذا مايسبب الأخطاء المتتابعة وستستمر الربكة .
المؤشر هو مرآة حقيقية تعكس نفسيات المتداولين وهو ماشاهدناه سابقا من تذبذب مابين طلوع ونزول دون التقيد بأبسط أبجديات أو أساسيات التحليل .
لذا أتوقع أن يستمر هذا المنوال مع مجاهدة الهيئة لقرارها النظام الجديد للسوق فهي من يتحكم بقيادة السوق .. لذا لن ينهار ولكنه بنفس الوقت لن يسمح لنا بالمكساب الخيالية التي كنا نحلم بها .
فمن الأفضل خلال الفترات القادمة المضاربة فقط مع تصيد الأسهم الرخيصة , لعل الله أن يسخر لنا مضارب ينتشلها مع إستقرار السوق المفتعل .
والسؤال الأهم : متى يصبح السوق صحي مستقر ومقنع للمتداولين ؟
وأنا أبدأ بالإجابة حسب معلوماتي المتواضعة : لن يكون هذا إلا بعد أن ترفع الهيئة يدها عن السوق أي لاتتحكم فيه وتكتفي بدور المراقبة فقط .