الـسـلام عـلـيـكـم ورحـمـة الله وبـركاتـه ..

هـذا هـو شـهـر رمـضـان الـثـانـي الـذي يـمـر عـلـيـنـا مـن وفـاة أمـي الـغـالـيـه رحـمـهـا الله أسـكـنـهـا فـسـيـح جـنـاتـه ..
قـبـل سـنـه دخـلـت إلى الـبـيـت فـوجـتـ أخـوتـي مـجـتـمـعـون وهـم يـبـكـون وأمـي بـيـنـهـم تـتـألـم كـثـيـراً ..
سـألـتـهـم مـا بـه لا يـعـلـمـون فـأخذتـهـا إلـى الـمـسـتـشـفـى الـخـاصـه أبـحـث عـن أخـصـائـي قـلـب فـكـان الآلـم نـاحـيـتـ الـقـلـبـ ..
وكـان يـوم جـمـعـه لا يـوجـد أخـصـائـيـون ذهـبـت إلـى أكـثـر مـن 6 مـسـتـشـفـيـات وكـنـت أسـمـعـهـا وهـي تـتـألـم وأنـا أزيـد مـن الـسـرعـه ..
وقـلـبـي يـتـألـم عـلـيـهـا دخـلـت إلـى الـمـسـتـشـفـى الـخـاصـه كـشـف عـلـيـهـا الـطـبـيـب و قـال لا بـد مـن عـمـل لـهـا تـخـطـيـط لـلـقـلـب ..
وعـمـل الـتـخـطـيـط وسـألـتـ مـاذا بـهـا قـالـ أن شاء الله خـيـر سـوف نـحـولـهـا إلـى مـسـتـشـفـى الـمـلـك فـهـد ..
قـلـت لـه لـمـاذا مـاذا بـهـا قـال سـوف تـعـلـم هـنـاكـ .. حـضـرت سـيـارت الاسـعـافـه لـنـقـلـهـا إلـى هـنـاكـ ..
دخـلـنـا إلـى الـمـسـتـشـفـى كـشـف الـطـبـيـب عـلـيـهـا .. وقـال ..
مـعـهـا جـلـطـه بـالـقـلـب .. بـدأت عـيـنـاي تـذرف بـالـدمـوع دون شـعـور ..
عـنـدمـا رائ الـطـبـيـب دمـوعـي قـالـ لـي لا تـخـاف أنـهـا بـسـيـطـه أن شـاء الله سـتـقـوم بـالـسـلامـه ..
ذهـبـوا بـهـا إلـى الـعـنـايـه الـمـركـزهـ وكـنـت أزورهـا أنـا وأخـوانـي وأخـواتي يـوم نـجـدهـا بـصـحـه جـيـدهـ ..
ويـوم نـجـدهـا تـتـألـم كـثـيـراً .. وفـي يـوم كـانـت نـهـايـة الـزيـاره ذهـبـت لـوداعـهـا قـالـت لـي مـاذا قـالـ الـطـبـيـب ..
قـلـت لـهـا .. يـقـول أنـكـِ بـخـيـر أن شـاء الله ..
تـامـريـنـي بـشـي قـبـل مـا أذهـب قـالـت لـي سـلامـتـكـ ..
وأتـيـتـ فـي الـيـوم الـثـانـي لـزيـاردهـا فـجـلسـت عـنـد الاسـتـقـبـالـ لان كـان مـعـي أبـنـاء أخـي الـصـغـار ..
قـلـت لـي أخـي أذهـب وزرهـا أنـتـ أولاً وأنـا سـأجـلـس مـع الاطـفـال وذهـب وأنـا جـلـسـت مـعـهـم وألـعـب مـعـهـم ..
لـكـي لا يـبـكـون .. وبـعـد مـضـي نـصـف سـاعـه مـن الـزيـارهـ .. فـتـح الـمـصـعـد وإذا بـأخـواتـي وزوج أخـتـي ..
يـخـرجـون مـن الـمـصـعـد وهـم يـبـكـون أخـتـي لا تـريـد الـخروج حـاولـتـ أخـراجـهـا بـقـوهـ .. لا أعـلـم مـا بـهـم ومـا حـدث ..
أخـذهـم زوج أخـتـي إلـى الـبـيـت ركـبـتـ الـمـصـعـد وأنـا لا أعـلـم مـا حـدث أحـسـسـت بأن الـمـصـعـد بـطـيـئ لا يـسـرع ..
وأنـا فـي داخـلـي أفـكـار ووسـواس بـدأت عـيـنـاي تـذرف مـن الـدمـوع وقـلـبـي بـدأ يـألـمـنـي وجـسـمـي بـدأ يـرتـعـش ..
وأرجـلـي لا أسـتـطـيـع الـوقـوف عـلـيـه فـتـح الـمـصـعـد وجـد أخـي الـكـبـيـر جـالـسـاً ع الـكـرسـي وعـيـنـاهـا تـدمـع ..
لـم اسـتـطـع الـكـلام شـل لـسـاني جـلـسـت أبـكـي أيـن الازدحـم الـذي نـراهـ يـومـيـن عـنـد بـوابـة الـعـنـايـه ..
أيـن الـنـاس لـمـاذا أصـبـح الـمـكـان هـادئ فـجـأهـ الـعـنـايـه مـغـلـقـه وأنـا أذهـب إلـى الـيـمـيـن والـيـسـار ..
ودقـات قـلـبـي تـتـسـارع أحـسـسـت بـأن الـدم سـوف يـقـفـ بـجـسـمـي مـن خـوفـي ..
ذهـبـت إلـى الـطـبـيـب فـتـح لـي الـبـاب رجـل الأمـن قـلـت لـه أيـن الـطـبـيـب قـال لـي فـي هـذهـ الـغـرفـه ..
ذهـبـت إلـيـه مـسـرعـاً وسـألـتـه مـا حـالـ أمـي الان .... فـ رد عـلـي ويـالـيـتـه لـم يـرد قـالـ ..
أمـكـ تـوقـفـ قـلـبـه مـن حـاولـي نـصـفـ سـاعـه .. لـم أسـمـع مـا قـال .. خـرجـت مـن الـغـرفه ورجـعـت عـنـد أخـي ..
وأتى زوج أخـتـي ذهـب إلـى الـطـبـيـب وأنـا أنـظـر إلـيـه مـن خـلـف بـوابـة الـعـنـايـه لا أعـرف مـاذا يـتـحـدثـون عـنـه ..
وثـم أتـى إلـيـنـا وفـي خـروجـه رأيـت رجل الأمـن يـسـلـم عـلـيـه ذهـبـت إلـيـه وأنـا لا أسـتـطـيـع الـتـنـفـس ..
بـدأت تـتـوقـف أنـفـاسـي وقـلـت لـه بـصـوتـاً حـزيـن مـاذا قـالـ الـطـبـيـب قـال لـي تـعـال لـنـذهـب وأخـبـركـ ..

عــرفــت بـــأن أمـــي ...
مـاتـت ..
مـاتـت ..
مـاتـت ..
حـاولـت الـهـروب مـن بـيـنـا يـدي زوج أخـتـي لــذهـب لـرؤيـة أمـي الـغـالـيـه الـحـنـون ..
لـكـن أخذنـي أخـي فـي حـضـنـه وضـمـنـي بـقـولـه وأنـا أصـرخ بـقـوهـ ..
أمـي لـم تـمـت .. أمـي لـم تـمـت .. أمـي لـم تـمـت ..
أمـي لا تـتـركـنـي وحـيـداً وتـبـتـعـد عـنـي هـي حـيـه لـم تـمـت .. لـم تـمـت ..
وأخـذتـ أبـكـي بـقـوهـ وأضـم أخـي بـقـوهـ ثـم نـزلـنـا وأنـا أبـكـي الـنـاس تـنـظـر إلـي ..
أرى مـن يـضـحـكـ مـع صـديـقـه وأرى مـن يـتـألـم ذهـبـت إلـى الـسـيـارهـ رمـيـت الـشـمـاغ مـن ع رأسـي ..
رفـعـت ع الـتـكـيـف إلـى أخر حـد أحـسـسـت بـحرارهـ وأنـا أبـكـي وخـرجـت مـن الـمـسـتـشـفـى لا أعـرف أيـن أذهـب ..
ومـاذا أفـعـل كـان عـنـدي أمـل بـأن يـدق الـمـسـتـشـفـى ويـقـول لـنـا عـاد الـنـبـض إلـى قـلـب أمـكـ ..
ولـكـن لـم يـحـدث ذالـكـ .. فـلـقـد مـاتـت .. ورحـلـت إلـى عـالـم لـن تـعـود مـنـه أبـداً ..
فـأنـهـا أصـبـحـت حـلـم لا نـسـتـطيـع أن نـحـصـل عـلـيـه مـهـمـا فـعـلـنـا ..
أصـبـحـا الـبـيـت مـمـتـلـى بـالـحـزن والـهـمـوم أخـتـفـت الـسـعـادهـ مـنـه ..
ذهـب الـنـور عـنـه وصـار الـبـيـت مـظـلـمـاً لا تـسـمـع سوا صـوت الـبـكـى ..
والانـيـن آآآهـ يـ أمـــاهـ كـم نـشـتـاق إلـيـكـِ كـثـيـراً ..
أهــــوااك يــا أمــاااه 00
منـــذ الأمــس القريــب أتلهــف بخـط كلمـــاات الحـب لهــاا00
و أغــوص بمعانــي الحنـــان فـي قلبهـــاا 00
هـي مـن كان لـي الأمـل 00 هـي القـب الحنــون 00
هـي حيـن نكتــب عنهـــا تخجـــل الكلمـــات من عظـــم قــدرهــاا 00
هـي التـي مـن أجلهـــا تمنيــت المــوت حتـى أراهـــاا 00
فـــلا حيــاة من بعــدهــا00
لانهــــاا هـي الحيـــاه 00
لا بــل هــي كــل شــي 00
كـــم أتمنـــى أن أراهــــــــــااا 00
يا أمي ... وداعا ...
وداعا ... يا من كانت عظيمة في حياتها و عظيمة في مماتها ...
وداعا ... يا من أتاها الله رهافة في الحس و حدة في الشعور و رقة في الذوق ...
وداعا ... يا من لبت نداء ربها عندما ناداها :
" يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي الى ربك راضية مرضية ... "
وداعا ... يا من عاشت بصمت و هدوء ... و رحلت بصمت و هدوء ...
مع ذلك ...
يا أيها الحزن ! لن نعدمك حتى تسحق النار في أتونك عظامنا !
و يا أيها الدمع ! لن نهجرك حتى ينزف القلب في إنسكابك دمنا !
و يا أيها الصبر ! لن نعرفك حتى يستوي في جوار أمنا جسمنا !
و يا أيها القبر ! لن ندعك حتى تحفظ بإحسان و رفق أمنا !
فهلا صنتها بين أحضانك كصون البحر للؤلؤة في أعماقه !
كشديد البنيان كنا و كانت للبناء أثبت دعم
يا إلهي. لقد هوت دعامتنا الكبرى فهل سنستقر من غير هدم
نعم .... كانت أمنا الإســـتثناء من بين النساء و الأعظم من بين الأمهات...
فيا أمااااه ... لن ننساك حتى نلقاك ... و الى اللقاء ... "
,,,,,,,,,,,,,,