السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعتذر عن غيابي خلال الفترة الماضية ... فقد ذكرت في مقالة سابقة قبل رمضان بأن السوق عادة مايصيبه الشلل والفتور خلال رمضان , بسبب توقيته السيء وكذلك تفرغ الكثيرين لإستغلال هذه الأيام القليلة خير إستغلال بالطاعة والتوبة , لعل الله أن يغفر للمؤمنين .
أما بخصوص التوقيت السيء , فهو طوال السنة وليس رمضان فقط , والسبب أن هذه الفترة بالذات مابين الظهر والعصر يقل عطاء الإنسان ذهنيا وتكون سرعة الإستجابة لديه بطيئة بعكس بكور الصباح وفترات العصر , وهذا يدل على حكمة وعظمة الخالق عز وجل أن جعل لنا فترة الظهيرة للراحة .
نعود للسوق خلال ماتبقى , يظهر لي والله أعلم أن هناك خداع كبير وتدليس في عمليات البيع والشراء , وهناك تصريف عند أي إرتفاع وبكميات كبيرة ( بالله عليكم سوق كله غش وخداع ماالذي ترجونه منه ) .
منذ ظهور إعلان النظام الجديد وتطبيقه في 8 / 10 والكثير من المضاربين المشاغبين يحاولون تصريف أكبر كمياتهم ليقينهم بأن النظام الجديد سيحد بمشيئة الله من عملياتهم المشبوهة , والدليل : راقب أي سهم خشاش خلال فترة التداول وعند أي إرتفاع للمؤشر تجد الكميات المعروضة كميات كبيرة , وبالمقابل يوفر الدعم الوهمي والذي حال الوصول إليه يسحبه بكل برود لأن النظام يجيز له ذلك .
كنت قد توقعت قبل رمضان أن الدخول الآمن نهاية رمضان , ولكنه خانني التوقيت وأتدارك ذلك حاليا قبل أن يتوهق الكثيرين من المتابعين , فما زال أمامنا نتائج الربع الثالث وكذلك قرب تطبيق النظام الجديد في أول يوم تداول بعد العيد مباشرة , لذا أجد أن التريث والتأني خير من الإستعجال والتهور , لاأشك أن هناك فرص يومية ولكنها مضاربة لحظية حتى لايتم تعليقنا بأسعار سننتظر طويلا بلوغها وإسترداد رؤوس أموالنا , لذا أجد أن فوات الربح أفضل من الخسارة.
ننتظر قادم الأيام والأيام حبلى بكل ماهو جديد , لعل الله أن يكتب لنا ولكم خيري الدنيا والآخرة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.