أسعار النفط تتأهب لتسجيل مستويات قياسية جديدة تتخطى 79دولاراً للبرميل
تحليل - عقيل العنزي
تتأهب أسعار النفط في الأسواق العالمية لتسجيل مستويات قياسية جديدة قد تتخطى 79دولارا للبرميل لخام برنت قبل نهاية تداولات الأسبوع الحالي متحفزة بعدد من العوامل من أهمها تقيد أعضاء الأوبك بحصص الإنتاج التي أقرتها المنظمة في اجتماعها الأخير في نوفمبر الماضي، حيث أعطى قرار أرامكو السعودية الإبقاء على إمداداتها النفطية من النوعين المتوسط والثقيل إلى عملائها الآسيويين خلال شهر أغسطس القادم على ما هي عليه مؤشرات على أن دول الأوبك مصرة على المضي قدما في الالتزام الكامل في الحصص المقررة رغم الضغوط التي تواجهها من الدول الصناعية المستهلكة الكبرى.
وترجع الأوبك ارتفاع الأسعار إلى قيود التكرير والمضاربة وتؤكد في كثير من المناسبات بأنه لا يمكنها أن تفعل شيئا حيال تنامي الأسعار ولن تقدم على أي خطوة من شأنها زيادة الإنتاج وهي تدرك بأن النفط الخام ينساب بصورة تلبي احتياجات المستهلكين.
ويرى محللون نفطيون خليجيون بأن تراجع سعر صرف الدولار أمام العملات العالمية أحد أهم الأسباب التي أدت إلى ارتفاع أسعار السلع ومنها النفط بالإضافة إلى نمو الطلب العالمي على النفط وانكماش الطاقة الإنتاجية وخاصة من الدول النفطية من خارج أوبك نتيجة إلى قلة الاستثمارات الطاقوية ما أثر بصورة ملحوظة على صناعة النفط وعلى تقنية البترول على المستوى الدولي.
وبات من المؤكد لدى تجار النفط بأن أسعار البترول سوف تظل تحوم في مستويات فوق 70دولارا للبرميل حتى نهاية العام الحالي مستندين في ذلك الى أن سوق الطاقة تتعطش إلى الوقود في ظل توقف المصافي النفطية في معظم الدول لأغراض الصيانة الدورية رغم أن هناك ذروة في استهلاك الوقود في ظل ازدياد حركة التنقل أثناء فترة الإجازات الصيفية في معظم الدول التي تقع في النصف الشمالي من الكرة الأرضية ما دفع أسعار الوقود إلى الارتفاع إلى 2.11دولار للجالون مع أن إدارة الطاقة الأمريكية حاولت التهدئة من هذا الهلع السعري من خلال الإعلان عن ارتفاع مخزونات البنزين الى 900ألف برميل وزيادة مخزونات المقطرات 800ألف برميل ومع أن هاتين الزيادتين تظهران أن المخزونات مازالت أقل من مستوياتها المعتادة في مثل هذا الوقت من كل عام.
وقد واجهت السوق البترولية في بداية التداول بالأسواق الآسيوية أمس ضغوطا بهدف ثني الأسعار عن تسجيل مستويات قياسية تؤثر على الأسواق الأوروبية والأمريكية في بداية افتتاحها من خلال الترويج إلى أن هناك وفرة في المعروض من النفط الخام والمواد البترولية المكررة وهو ما ستعكسه بيانات إدارة الطاقة الأمريكية التي أعلنت في وقت متأخرا من مساء أمس ما جعل أسعار خام برنت تتراجع إلى 77.39دولارا للبرميل غير أنها ظلت في مستويات تزيد حوالي 6دولارات للبرميل عن أسعارها في الأسبوع الماضي، ولا يفصل الأسعار عن المستويات القياسية التي سجلتها في عام 2005م سوى أقل من دولارين للبرميل، ما أذكى المخاوف من أن أي إعصار قد يمر قرب المنشآت النفطية أو حدث سياسي سيدفع الأسعار إلى تخطي هذه الأرقام بمراحل.
أسعار المعادن النفيسة تفاعلت مع زيادة أسعار النفط حيث صعد سعر الذهب إلى 667دولارا للأوقية كما ارتفعت أسعار الفضة إلى 13.04دولارا للأوقية، وزاد سعر النحاس إلى 8003دولارات للطن المتري فيما ارتفع سعر الزنك إلى 3410دولارات للطن المتري.