قصة مع أمي الغالية
تويتر المصدر فيسبوك المصدر



العودة   المصدر السعودي > المنتدى العام > استراحة الاعضاء > قصص وروايات الاطفال والقصص الكرتونية




المواضيع الجديدة في قصص وروايات الاطفال والقصص الكرتونية


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-08-2012, 03:55 PM #1
الكـايد

ملكي


في الصّباح.. نخرج من البيت ، أنا وأخوتي، إلى المدرسة، وعلى الرغم من أنّ المدرسة قريبة، لكنّنا نبكّر في الذّهاب إليها..‏

في الصباح .. نترك البيت، والفوضى تشمل كلّ شيء.. الطاولة في غرفة الجلوس غير مرتّبة، الكراسي ليست في مكانها، المساند مبعثرة هنا وهناك كتبنا، أقلامنا، تحت المنضدة، بين الكراسي، خلف المكتبة الصغيرة ، ومع ذلك، أمّي لاتثور..ولا تغضب!.نسمعها تقول هامسةً:‏

-لابأس، أولادي ما يزالون صغاراً، سيكبرون..نعم.. سيكبرون، وعندئذ يساعدونني، ويرتّبون البيت معي!..تسرع أمّي إلى غرفة جلوسنا، تعيد كلّ شيء إلى موضعه، الكتب المبعثرة تُرتِّب في المكتبة الصّغيرة، الطاولة تتوسّط الغرفة، وغطاؤها الورديّ النظيف يستريح فوقها بهدوء، المساند رجعت إلى أماكنها، الكراسي اصطفت من جديد، بعد أن تفرّقت في زوايا الغرفة، حتى أقلامنا المرتجفة استعادت فرحتها، وهي تجتمع بعد رحلة الفوضى اليومية!...‏

وفي رشاقة ومرح، رفعت المزهرية رأسها، وقد ازدانت بالأزهار البيضاء والحمراء والمنضدة هناك نظيفة، لا أثر للغبار فوقها، والزجاج يلمع، والغرفة كلّها غرقت في ضوء حالم!..‏

كلّ الأشياء رقصتْ من السعادة، فلمسات أمّي السحرية، أحالت الغرفة إلى جنّة مرتّبة، أنيقة، كلّ الأشياء كانت تهمس برقّة:‏

- شكراً.. شكراً لهاتين الكفّين الحانيتين!..‏

................‏

في الظهيرة..‏

نعود إلى البيت..‏




تقول أختي سلمى:‏

- أمّي، أسعد يسعل!‏

تهزّ أمي رأسها، تردّ خصلة شعرها عن جبينها تظهر لهفتها وهي تسرع.. تتناول شراباً وملعقة تهمس لأسعد:‏

- لابأس.. تعال..‏

تمدّ كفّاً حانية، تمسح رأسه، وتقول:‏

- تناولْ هذا.. خذ ملعقتين، فقط، وسيتوقّف السعال!..‏

يأتي أحمد..‏

- أمّي.. تلمّسي، جبيني!.‏

تقترب أمّي.. كفّها يتحسّس جبين أحمد..‏

- ياه..هناك حرارة!. سأضع لكَ كمّادات!..‏

لاتنزعجْ.. ستزول بسرعة!..‏

تبكي صفاء.. تشير إلى قدمها الصغيرة..‏

- هُنا.. هُنا!..‏

تنحني أمّي ، تسأل:‏

- أين.. أين!‏

تمسّد بأصابعها الناعمة قدم صفاء، تظلّ تمسّد وهي تبتسم.. حتى تجعلَ دموعها تختفي..‏

..........‏

بعد الظهر..‏

تفاجئنا أمّي بما صنعتْ كفّاها من أطايب الطّعام، تهتف بنا:‏

- هيّا.. ذوقوا، ياصغاري، ذوقوا!..‏

أمّي ماهرة،... ماهرة في كلِّ ما تقدّمُه لنا، ونحن نحبّ طعامها وحلواها..‏

........‏

عند المساء..‏

تهتزّ أصابع أختي وهي تمسك بالقلم.. إنّها تتعثّر في كتابة الوظائف، تجلس أمي قربها، تقول بلطف:‏

- ليس هكذا .. لاتضغطي على الورق. تتمزّق الصفحة إذا ضغطت عليها..‏

ثم تأخذ الكتاب، وتسأل:‏

- هل حفظتم هذا النشيد؟ منْ يسمعني أولاً؛ نتحلق حول أمّي.. نفتح دفاترنا، نعرض عليها ما كتبنا، نقلّب صفحات وصفحات، وأمّي تصغي إلينا ، تبتسم مرة ، وتعبس مرّة، وكفّاها يشيران هنا وهناك، كفّاها يوجّهان ويرشدان، وعيناها بالحبّ والحنان تفيضان.. وقبل أن ننام ، ننحني أمامها، نقبّل كفّيها الحانتين، قبل أن تنشغلا بعمل آخر، وننطلق إلى النوم هانئين سعداء..‏


رد مع اقتباس
قديم 09-08-2012, 02:27 AM #2
روجينا

v.i.p

في انتظار جديدكــ المميز والرائع وابداعك بكل ‏شووق
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أمي , الغالية , قصة , مع

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وداعا لضياع مقتنياتك الغالية omziad استراحة الاعضاء 1 01-10-2012 06:05 PM
رحلة الى القدس الغالية omziad السياحة والسفر 1 12-01-2012 03:25 PM


الساعة الآن 04:50 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, vBulletin Solutions, Inc.