صدور عامرة بالوقار
تويتر المصدر فيسبوك المصدر



العودة   المصدر السعودي > المنتدى العام > اسلاميات




المواضيع الجديدة في اسلاميات


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-02-2012, 10:41 PM #1
رحيق الورد

موقوف


لَو انتَسبَ كلُّ إنسانٍ لِما يحْلو لهُ :


أهلُ المالِ , أهلُ الشهرةِ , أهلُ القصورِ , أهلُ الفنِّ , أهلُ الرياضةِ , أهلُ الأدبِ .....

ولو استُمطِرَت ألفاظُ الثناءِ والفخرِ مِنْ جميعِ القواميسِ والمعاجمِ
فهلْ ستأتِي بأَوصافٍ أكملَ وأجملَ وأعزَّ مِمَّا وُصِفَ بِهِ حَمَلَةُ كِتابِ اللهِ بِأنَّهمْ
" أهلُ اللهِ وخَاصَتهِ " ؟!

المُتأمِّلُ فِي أَحْوالِنا اليومَ يجدُ أنَّ اللهَ فضّلَ النَّاسَ بعْضهُم عَلَى بعضٍ ورفعَ بعضَهُمْ درجاتٍ ..
قالَ تعَالَى:" انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى? بَعْضٍ ? وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا "
(الإِسراء : 21)
فلوْ أنَّ أحدًا رزقَهُ اللهُ الخَيرَ الوفيرَ , والمالَ الكثيرَ , لرأيْتَ أَعْيُنَ النَّاسِ ترمُقُه
ولِسانُ حالِ كلِّ واحدٍ منهُمْ يقولُ :
ليتَ لَنا مِثلَ ما أُوتيََ فنفوزَ فوزًا عظيمًا !
لكِنْ الذِي يستحقُ الغبطةَ حقًا ويستحقُ هذه المكانةَ العاليةَ مِنَ النُّفوسِ هُوَ

:: حاملُ القرآنِ ::

عَنِ ابْنِ عُمرَ – رَضيَ اللهُ عنهُمَا – عنِ النبيِّ – صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ – أنَّهُ قالَ :
(( لا حسدَ إِلا علَى اثنتينِ:
رجلٌ آتاهُ اللهُ الكتابَ وقامَ بهِ آناءَ الليلِ , ورجلٌ آتاهُ اللهُ مالًا فهُو يتصدقُ به آناءَ الليلِ وآناءَ النَّهارِ ))
[ رواهُ البُخاريُّ ومُسلمٌ ]

إنَّ حِفظَ القرآنِ الكريمِ هُوَ الأَساسُ المُؤسِّسُ بلْ إنَّهُ الأَصلُ فِي تلَقي القرآنِ وتعلُّمِهِ إذْ وَصَفَ
اللهُ جلَّ وَعَلا هَذا القرآنَ بقولهَ
" بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ? وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ "
( العَنْكبوت : 49 )

ولعلَّ مِنْ لَطائفِ الاستدلالِ عَلَى ذلكَ ما استدلَّ بهِ أَبو الفضلِ الرازي فقالَ :
|| ومِنْها أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ
لمْ يُنزِلُهُ جملةً واحدةً كغيرِهِ مِنَ الكُتبِ , بلْ نُجومًا متفرقةً مرتلةً ما بينَ الآيةِ والآيتينِ والآياتِ
والسورةِ والقصة ِ,
في مدّةٍ زادت علَى عشرينَ سنةً , إلا ليتلَقوْهُ حِفظًا , ويستوِي في تلقـُفـِّهِ فِي هذه الصورةِ
الكليلُ والفطِنُ , والبليدُ والذكِيُّ , والفارغُ والمشغولُ , والأُمِّيُّ وغيرُ الأميِّ , فيكونُ لِمَنْ بعدِهمْ
فيهمْ أسوةٌ في نقلِ كتابِ اللهِ حفظًا ولفظًا قرنًا بعدَ قرنٍ وخلفًا بعد سلفٍ ||
[ فضائلُ القرآنِ لأَبِي الفضلِ الرازي ]

قال الإمامُ النوويُّ : || كانَ السلفُ لا يُعلِّمونَ الحديثَ والفقهَ إلا لِمنْ يحفظُ القرآنَ ||

بلْ إنَّ مِنَ الخصائصِ التي اختصَّ اللهُ بِها هذهِ الأمّة حفظَ القرآنِ الكريمِ وحملَ كتابِ اللهِ
قالَ ابنُ الجَزَريُّ – رَحِمهُ اللهُ - :
|| أخبرَ تعالَى أنَّ القرآنَ لا يحتاجُ في حِفظِهِ إِلَى صحيفةٍ تُغسَلُ بالماءِ ,
بلْ يقرؤهُ بكلِّ حالٍ كما جاءَ في صفةِ أُمَّتهِ ( أناجيلُهم فِي صدورِهم ) وذلك بخلافِ أهلِ الكتابِ
الذينَ لا يحفظونَهُ إلا في الكتبِ , ولا يقرؤونه كلَّهُ إلا نظرًا , لا عن ظهرِ قلبٍ , ولما خصَّ اللهُ تعالَى
بحفظهِ من شاءَ مِن أهلِه , أقامَ لهُ أئمةً ثقاة تجرَّدوا لتصحيحِه , وبَذلوا أنْفُسَهم في إتقانِه
وتلَقَوْهُ مِنَ النَّبيِّ – صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ – حرفًا حرفًا , لمْ يُهمِلوا مِنْه حركة ً
ولا سكونًا ولا إثباتًا ولا حذفًا ,
ولا دخلَ عليهم في شيءٍ منهُ شكّ ولا وهمٌ ||

حتَّى صارَ نورًا في وجوهِ حاملِيه , و نهجًا قويمًا لخُطى متَّبِعيهِ , وغصّةً حاذقةً مرّةً في
حلوقِ أعدائِهِ والداعينَ إلى خلافِهِ , فهُم يرجونَ اندثارَهُ ويأْبَى اللهُ إلا أنْ يُتمّ نورَه .





يقولُ أحدُ أولئكَ المحرومينَ معترفًا بهذهِ المعجزةِ الخالدةِ :
[ لعلَّ القرآنَ هو أكثرُ الكُتبِ الَّتي تُقرأُ
في العالمِ وهو بكلِّ تأكيدٍ أيسرُها حِفظًا ]
لمّا رأَى حفظَ اللهِ لهُ وترديدَ المُتَنعِمينَ بهِ لهُ آناءَ الليلِ وأطرافَ النّهارِ ..

فهو الأكثرُ ترديدًا , والأقومُ منهجًا , والأيسرُ حفظًا وذكرًا .. قال تعالى:
" وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ " (القمر : 17)

|| أيْ : سهَّلناهُ لِلحفظِ وأعنّا عليهِ مَنْ أرادَ حِفظهُ فهل مِنْ طالبٍ لحِفظهِ فيُعانُ عليهِ ؟! ||
[ الجامعُ لأحكامِ القرآنِ ]

ولعلّ من السمومِ الَّتي فتكتْ بقلوبِ أبْناءِ الأمّةِ , وقتلتْ همّتَهم ومُضيّهُم في طريقِ حفظِ القرآنِ
وسوسةُ الشيطانِ لهم بصعوبةِ حفظهِ , وغرضُه – لعنهُ اللهُ – إيقافُهم عَنْ هذا الخيرِ العظيمِ

لكِنَّ المُتأمِّلَ بعقلِه وقلبِه يدركُ أنَّ حِفظِه مُيسَّرٌ للصغيرِ والكبيرِ و العربيِّ والأعجميِّ
فكمْ رَأيْنا مِنَ ألسنٍ أعجميةٍ لا تنطقُ بالعربيّةِ شيئًا غيرَ القرآنِ
وكمْ سمِعنا عنْ هِمم ٍلمْ تحفظْ القرآنَ إلا بعدَ أن بلغتْ مِنَ الكِِبَرِ عِتيًّا
ألم تروْا أولئكَ الصبيانَ الصغارَ الذينَ لا يملكونَ مِنَ العربيةِ سِوَى بِضعِ كلماتٍ يقضونَ بِها
حوائجَهُم اليوميّةَ , وقدْ لا يُدركُ بعضًا مِن معانيها أيضًا , حينما يُرسلون إلى الكتّابِ في الماضي
أو يلتحقون بحِلَقِ التحفيظِ الآنَ لمْ يلبثُوا زمنًا يسيرًا حتى تَلَوُا القرآنَ وحفظوهُ
عن ظهرِ قلبٍ !
|| وتلكمُ مدارسُ تحفيظِ القرآنِ في العالمِ الإسلامِيِّ , نشأتْ منذُ بزوغِ القرآنَ وما زالتْ , يلتحقُ
بها في كلِّ بلدٍ الآلافُ يتلونَ القرآنَ , ويحفظونَ منهُ ما شاءَ اللهُ , أرأيتم لو كانَ في حفظِه
مشقّةًهل سيلتحقُ بها أحدٌ أو يُلحقُ ابْنَه ؟ ||
[ مِن خصائصِ القرآنِ لفهدٍ الرُّومِيِّ ]

أقدِمْ , ولا تتوانَ , ولْتثقْ بخبرِ الله وعونهِ وتيسيرِه
ألا تريدُ الْلِحاقَ بركبِ الحاملينَ لكتابِ اللهِ ؟!
واللهِ إنَّهمُ الأعلًى شأنًا في الدُّنيا والآخرةِ , فهُمْ أولَى النَّاسِ بالتقديمِ حتَّى بعدَ موتِهمْ
فعنْ جابرٍ بنِ عبدِ اللهِ – رضي اللهُ عنهما - قالَ :
كانَ النبيُّ – صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ – يجمعُ بينَ الرجُلينِ
مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثوبٍ واحدٍ ثمَّ يقولُ : (( أيُّهم أكثرُ أخذًا للقرآنِ ؟ )) فإذا أُشيرَ إلَى أحدِهِما
قدَّمه في الْلَحدِ , وقالَ : (( أنا شهيدٌ علَى هؤلاءِ يومَ القيامةِ )) [ رواهُ البخاريُّ ]









هلمّ معاً
نمتطي ركاب الطلب الي منابر الخير
نحي فيها قلوبنا نمسح عنها تعب السنين ؟
ألا تريدُ أنْ تكونَ مِمَنْ عَلاَ نسبُهم وسَمَا فِي الفخرِ جَاهُهُم
لِكَونِهِم
" أهلُ اللهِ وخاصتِهِ " ؟!



المصدر: المصدر السعودي - من قسم: اسلاميات

رد مع اقتباس
قديم 20-02-2012, 10:54 PM #2
اجراس الحنين

ملكي
افتراضي

كل الشششكر لك ع هيك انتقاء راقي
رد مع اقتباس
قديم 23-02-2012, 09:34 PM #3
فراشة هائمة

ملكي
افتراضي

اللهم ذكى نفوسنا فانت خير من ذكاها
رد مع اقتباس
قديم 23-02-2012, 10:33 PM #4
الناعمة

ملكي
افتراضي



مجهود رووووووووعه الف شكر عليه

قواج ربي
رد مع اقتباس
قديم 06-03-2012, 12:51 PM #5
الوليد

ملكي
افتراضي

الله يعطيك العافية
رد مع اقتباس
قديم 07-03-2012, 11:15 PM #6
فراشة هائمة

ملكي
افتراضي

موضوع رائع في الطرح ومتالق
اهنيك على روعه اختيارك
جعل الله ما قدمت في ميزان حسناتك وجعلنا من الصالحين والصادقين


__________________
رد مع اقتباس
قديم 21-03-2012, 02:51 AM #7
البريئة

ملكي
افتراضي


لكى مني خالص الشكر و وافر الامتنان و التقدير

لمشاركاتك بمثل هذا الطرح الرائع و المميز وماقدمتى لنا

و تقبلى تواجدي المتواضع بمتصفحك المشرقه دوماً و أبداً

دمتى بحفظ اللــــه و رعايتـــــــــــــه ،؛،
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
بالوقار , صدور , عامرة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حساء صدور الدجاج بالزبادى omziad شوربه 1 10-09-2012 07:43 PM
طريقة عمل صدور الدجاج الملفوفة دمعتي غلآك مطبخ حواء 3 23-04-2012 11:54 PM
صدور دجاج باللطحينة2013 يارا مطبخ حواء 0 14-12-2011 06:30 PM
رستو صدور الرومي غدير مطبخ حواء 0 19-08-2011 09:09 PM
يارب كل ايامكم عامرة بالخير الحرير الابيض الأسهم السعودية 20 03-08-2007 03:03 PM


الساعة الآن 05:13 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, vBulletin Solutions, Inc.