فُرُوقَـآتٌ مُزْعِجَةٌ ..
تويتر المصدر فيسبوك المصدر



العودة   المصدر السعودي > المنتدى العام > استراحة الاعضاء > المواضيع المميزه




المواضيع الجديدة في المواضيع المميزه


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-02-2012, 10:01 PM #1
رحيق الورد

موقوف



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


فُرُوقَـآتٌ مُزْعِجَةٌ ..



أرض خضرآء حلة بهية تكتسي..
من أطيب الثمآر تحتوي ..
حيثما تجيل البصر : لا ترى سوى خضرة نضرة ..
أطفال بكل معاني البراءة يمرحون ..
وبأجمل الأهازيج يصدحون ..
ومن الحلوى، لهم ما يشتهون ..
شبابهم يتطلعون لمستقبلهم بنظرة أمل وتفاؤل ..
ويحلمون بتكوين جيل تسوده الطمأنينة والراحة ..
يرسم الأماني بتكوين بيت يحويه وزوجته التي اختارتها أمه لأن مواصفاتها كما أراد ( دين وخلق وجمال ) ..
وأن بزينة الحياة الدنيا (البنون) يملئون ذلك البيت ..
شيوخهم يملكون كل سعادة الدنيا في خميس يجتمع فيه أبنائهم وأحفادهم حولهم وكأن الدنيا قد وُهبت لهم ..
عفواً ..
نسيت أن أقول ( كان) ..
فتلك الحياة ماضية .. محتها السنون .. وهرِمت مع مضي القرون ..
فالحال قد تبدل..




؛



أطفالهم كأطفالنا ..
غير أنهم لا ينآمون على صوت أم تهدهدهم بأجمل الأغنيآت ..
وتنسج لهم أروع الأمنيآت ..
ولآ يستيقظون على ندآءآت أب تأخر على عمله أن هلموا بلا روية ولا أناة ، فتزمجر الأم (لا يهمني العمل المهم أن يتناول الأحبة إفطارهم)
وبالفعل يكون ذاك ..
أطفآلهم لآيجهشون بالبكآء لأن لعبة منهم سلبت .. ولآ لأن والدهم منعهم من التنزه في خميس انتظروه أسبوع ليعبروا بطريقتهم عن الكبت الذي عانوا منه بين ورق الكتب الدراسية..



؛



شبابهم كنحن ..
غير أنهم / ن لايفتعلون المشاكل لأن أحدث الملابس ليست لهن ملكا ..
ولا لأن ساعاتهن لم تشترى من (الماركة) الفلانية ..
ولا لأن آباءهن رفضوا أن يجلبوا لهن هاتفاً نقالاً قبل إنهاء العام الدراسي ..
ولايبتئسون لأن أسعار قطع الغيار أصبحت مرتفعة ..
ولالأنهم لم يملكوا مبلغاً طآئلاً يقضي مبتغآهم فابن الجيران سيارته فارهة ويجب أن ترتقي سياراتهم لذات المستوى..
ولايحملون هم الدنيا بؤسا على أكتافهم لأن أموالهم لا تكفي لتكاليف حفل الزفاف المبتذل..
شبابنا يفغرون أفواههم دهشة لو سئلوا عن كيفية صلاة الكسوف أو الخسوف ! فهي ليست سوى دروس قدمت في اختبارات منتصف العام وانقضت فلم الاهتمام !



؛






شيوخهم ككهولنا
غير أن ظهورهم تحدودب مبكرا..
ومعالم وجوههم تشيخ مبكرا..
وتجاعيد الكبر تضع بصماتها قبلأ وانها ..
أولئك هم (أولي فلسطين الأبية)



أطفالهم يبكون لأن حجارتهم نفدت والعدو أمامهم ..
أطفالهم يبكون لأنهم لا يملكون كسرة خبز تسد رمق جوعهم..
أطفالهم يبكون لأن طريق المدرسة حف بالألغام وسدت أمامهم جل الطرق فما وجدوا لطلب العلم مسلكا ..
أطفالهم يبكون لأن أصدقائهم استشهدوا في غارة عدو غاشم لم يعرف للراحة درب ..
أطفالهم يستيقظون على صوت المدافع والراجمات ..
على أنغام الرصاص ودوي القنابل ..



شبابهم يحملون قلوباً لا يحملها منا سوا الخمسينيون أو فوق ذلك..
شبابهم يقفون أمام الدبابات بعزيمة تدك الجبال فإما يفنون أو يفنون..
شبابهم يجاهدون ويكافحون ولا يعرفون القوت ولا النوم لأيام فهم يبيتون يحمون عرضاً ويرفعون للأمة شأناً ..
ويعرفون تماما كيفية صلاة الكسوف والخسوف .. بل والخوف وحتى الصلاة على الميت .. لم لا وهم يقيمونها على ما يقارب المائة جثه يومياً ..
شبابهم لا يعرفون الوجبات السريعة .. لأن الوقت أسرع منهم .. يقتاتون بأقل ما يجدون فخلفهم معركة يندى لها الجبين ..
شبابهم لا يمتلكون سيارات لأن العدو يتربص لهم ..
ويهديهم مقابل كل سيارة قنبلة مغلفة بشرائط حمراء ..



؛



شيوخهم لا تشيخ قلوبهم فالجسد يرتعش وباليد حجر ..
هيبة الكبر على محياهم تبدو وبمجرد وقوفهم أمام دبابة عدو ذليل تعود لهم روح الشباب وينتصب كل ما احدودب في أجسادهم ويقاتلون عن أرضهم بلدهم ومسجدهم ..




فلسطين اصمدي ..
يا مسرى النبي اثبتي ..
يا قبلة كنتِ تصبري ..



فالنصر آتٍ آتٍ آتٍ..
خسئ أولي الغرقد لن يجدوا من مسرى النبي شبراً ..
ذلة تكسوهم كما يكسوكم العز والشرف ..
فليفرحوا وليسعدوا وليزرعوا غرقدهم فلن يفلحوا ..
قال صلوات ربي وسلامه عليه : ( لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود
فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهود من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر أو
الشجر : يا مسلم ! يا عبدالله ! هذا يهودي خلفي . فتعال فاقتله. إلا الغرقد
فإنه من شجر اليهود ) رواه مسلم ..
إنها بشرى لكم ، بشرى لكم ..
خسئوا و ذُلوا فما لهم في أقصانا شبر ..



؛



فلسطين أنتِ بقلبي جرح لا يندمل ..
وكل ما أوشك على ذلك : يُنكأ مجدداً ..
فلسطين الأبية ..
خضرتك ستعود ..
مادام أبناؤك في صمود ..
ما نملكه لكم في جنح الليل ..
حين تخضب الأرض بالسواد ..
تبدأ الدمعات تتلألأ ..
والأصوات تبتهل ..
وسهام الليل نافذة ..



فلسطين ..
جرح الأمة النازف ..
على عتبة باب النصر تقفون ..
والله معكم ..



(أعِيْرونَـآ وَلَو شِبْرَاً ،، نَمُرُّ عَلَيْهِ لـِ الأَقْصَى)


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
فُرُوقَـآتٌ , مُزْعِجَةٌ

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:36 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, vBulletin Solutions, Inc.