لو طهرت قلوبنا لما شبعت من كلام الله
تويتر المصدر فيسبوك المصدر



العودة   المصدر السعودي > المنتدى العام > اسلاميات




المواضيع الجديدة في اسلاميات


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-06-2011, 03:54 AM #1
الرااقي

مشرف عام



وكيف يشبع المحب من كلام محبوبه



فهذا الحب لا ينكر ولا يذم ، بل هو أحد أنواع الحب ، وكذلك حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وإنما نعني المحبة الخاصة ، التي تشغل قلب المحب وفكره وذكره بمحبوبه ، وإلا فكل

مسلم في قلبه محبة الله ورسوله ، لا يدخل الإسلام إلا بها ، والناس متفاوتون في درجات هذه المحبة تفاوتا لا يحصيه إلا الله ، فبين محبة الخليلين ومحبة غيرهما ما بينهما ، فهذه المحبة

هي التي تلطف وتخفف أثقال التكاليف ، وتسخي البخيل ، وتشجع الجبان ، وتصفي الذهن ، وتروض النفس ، وتطيب الحياة على الحقيقة ، لا محبة الصور المحرمة ، وإذا بليت السرائر يوم

اللقاء ، وكانت سريرة صاحبها من خير سرائر العباد ، كما قيل :


سيبقى لكم في مضمر القلب والحشا سريرة

حب يوم تبلى السرائر


وهذه المحبة هي التي تنور الوجه ، وتشرح الصدر ، وتحيي القلب ، وكذلك محبة كلام الله ، فإنه من علامة حب الله ، وإذا أردت أن تعلم ما عندك وعند غيرك من محبة الله ، فانظر محبة

القرآن من قلبك ، والتذاذك بسماعه أعظم من التذاذ أصحاب الملاهي والغناء المطرب بسماعهم ، فإن من المعلوم أن من أحب محبوبا كان كلامه وحديثه أحب شيء إليه كما قيل :



إن كنت تزعم حبي فلم هجرت كتابي ؟

أما تأملت ما فيه من لذيذ خطابي


وقال عثمان بن عفان - رضي الله عنه - : لو طهرت قلوبنا لما شبعت من كلام الله ، وكيف يشبع المحب من كلام محبوبه وهو غاية مطلوبه ؟ وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - يوما لعبد

الله بن مسعود - رضي الله عنه - : اقرأ علي ، فقال : أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ فقال : إني أحب أن أسمعه من غيري ، فاستفتح سورة النساء ، حتى إذا بلغ قوله : فكيف إذا جئنا من كل أمة

بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا [ سورة النساء : 41 ] ، قال : حسبك الآن ، فرفع رأسه فإذا عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تذرفان من البكاء .



وكان الصحابة إذا اجتمعوا وفيهم أبو موسى يقولون : يا أبا موسى ذكرنا ربنا ، فيقرأ ، وهم يستمعون ، فلمحبي القرآن - من الوجد ، والذوق ، واللذة ، والحلاوة ، والسرور - أضعاف ما

لمحبي السماع الشيطاني ، فإذا رأيت الرجل ، ذوقه ، ووجده ، وطربه ، وتشوقه إلى سماع الأبيات دون سماع الآيات ، وسماع الألحان دون سماع القرآن ، كما قيل :

تقرأ عليك الختمة وأنت جامد كالحجر

وبيت من الشعر ينشد تميل كالسكران .


فهذا من أقوى الأدلة على فراغ قلبه من محبة الله وكلامه ، وتعلقه بمحبة سماع الشيطان ، والمغرور يعتقد أنه على شيء .

ففي محبة الله وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - أضعاف أضعاف ما ذكر السائل من فوائد العشق ومنافعه ، بل لا حب على الحقيقة أنفع منه ، وكل حب سوى ذلك باطل إن لم يعن عليه ويسق المحب إليه .




المصدر: المصدر السعودي - من قسم: اسلاميات

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الله , شبعت , طهرت , قلوبنا , كلام , لما , لو , من

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لن نرى شمس الصباح اذا كانت شمس قلوبنا مطفأة تباشير المواضيع المميزه 6 20-09-2012 06:23 PM
جماهير شالكه تودّع راؤول : في قلوبنا إلى الأبد L.MESSI ركن المنوعات 4 02-05-2012 03:55 PM
قلوبنا معهم يارا استراحة الاعضاء 2 26-02-2012 01:31 AM
حينما نمسي والألم قد غلّف قلوبنا رحيق الورد المواضيع المميزه 0 16-02-2012 09:53 PM


الساعة الآن 02:41 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, vBulletin Solutions, Inc.