حدود الحرية بمواقع الشبكات الاجتماعية الالكترونية
تويتر المصدر فيسبوك المصدر



العودة   المصدر السعودي > المنتدى العام > استراحة الاعضاء > المواضيع المميزه




المواضيع الجديدة في المواضيع المميزه


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-09-2010, 09:22 AM #1
الرااقي

مشرف عام



لا شك أن مواقع الشبكات الاجتماعية الالكترونية على الانترنت مثل الفيس بوك Facebook وماي سبيس MySpace أصبحت من اكثر المواقع التي يتردد عليها المراهقون والكبار منذ ان بدأت تأخذ موقعها على المنصة الاجتماعية للانترنت منذ عدة سنوات، و قد بات لها تأثيراَ كبيراَ على أوجه عديدة في حياتنا ليس أقلها الثقافة.

وأنا أنظر إلى الثقافة بمفهوم واسع فهي تضم بطبيعة الحال الآداب والفنون ولكني أرى أيضا أن السياسية ثقافة والمواطنة ثقافة وأننا إذا لم نغير الأوضاع التي تعوق المشاركة المجتمعية للمجتمعات العربية فلن ننهض ثقافيا أو في أي من المجالات.

وأبدأ بالقول إن مواقع الشبكات الاجتماعية الالكترونية على الانترنت ليست بالجديدة على الرغم من أن نجمها لم يبزغ إلا منذ خمس سنوات فقط. وكان أول هذه المواقع هو الذي أقيم عام 1997 تحت اسمsix degrees اي منذ اكثر من 12 عاما. هذه الشبكة او الموقع استمر حتى عام 2001 وكان عدد مرتادية يتعدى المليون وتم تقديره بحوالي 125 مليون دولار.

بينما الانطلاقة الفعلية للمواقع الاجتماعية جاءت مع انطلاق مواقع الاصدقاء Freindster وماي سبيس MySpace والفيس بوك Facebook، تعد هذه المواقع الثلاثة الاكثر شهرة بين المواقع الاجتماعية على الانترنت. ويعتبر الموقع الاول هو الاقدم حيث تم اطلاقه عام 2002 لكنة يعتبر الموقع الذي شارك في تطوير الصفات المشتركة لما يطلق علية المواقع الاجتماعية حيث نجد فيه قوائم الأصدقاء الذين يجمعهم اهتمام واحد وإمكان ارسال الصور وتسجيلات الفيديو ... وما شابه.

ويصل اعضاء هذا الموقع حوالي 90 مليون شخص اكثر من ثلثيهم من القارة الاسيوية ومازال يعتبر الموقع هو الاول بالنسبة للشباب في اسيا.

أما أشهر المواقع في الوطن العربي فهي الفيس بوك Facebook وماي سبيس MySpace وهناك أعداد كبيرة ومتزايدة من أبناء الوطن العربي لديها اشتراكات في مثل هذه الشبكات.


ومواقع الشبكات الاجتماعية الالكترونية على الانترنت هي مكونة من ملايين من البشر يتصلون ببعضهم البعض عبر دوائر وشبكات اجتماعية. وتقوم هذه المواقع على أساس فكرة Six Degrees of Separation أو الدرجات الست للانفصال.

وبشكل مبسط تقوم الفكرة على افتراض أن أي شخص في العالم وليكن في اليابان تفصلني عنه 6 درجات (أو أشخاص) وأستطيع التوصل إليه من خلال هؤلاء الأشخاص الستة. ويفيد هذا المفهوم بأن كل البشر متصلون فعلياً ببعضهم البعض عبر ست درجات من المعارف أو ست خطوات اجتماعية. فمثلاً، قد يكون لي صديق له ابن عم درس في الولايات المتحدة وتعرّف في الجامعة الى صديق مقرّب من الرئيس باراك أوباما.

وعِبر ست درجات اجتماعية يمكن لي (على الأقل نظرياً) أن أكون متصلة بالرئيس الأمريكي. وهذه الشبكات تتيح للأفراد بناء صفحة شخصية عامة أو شبه عامة، والاتصال «بأصدقاء» على هذه الصفحة. ثم تتيح الشبكة الاطلاع على أصدقاء الأصدقاء، مع احتمال ضمهم أيضاً إذا ما وافقوا. وهكذا تتسع شبكة المعارف الشخصية للفرد. وعلى هذا الأساس من درجات التعارف تقوم الفكرة.


كما ان الفكرة قائمة أيضاَ على أساس ويب 2.0 والذي يتسم بشكل أساسي بالتفاعلية وهو قائم على أن الفرد العادي قادر على أن يكون منتجا للمادة الإعلامية وليس فقط مستهلكاً لها وهو في هذا ينشر أخبارا وصورا خاصة به مثله في هذا مثل القائمين على الجرائد والمجلات.

وهناك عدد كبير من مواقع الشبكات الاجتماعية وهي تضم المدونات أيضاَ لأنها تقوم على فكرة طرح أفكار يتابعها آخرون ويهتمون بها وبالرأي الذي تطرحه ويستمرون في المتابعة وهذا هو جوهر فكرة الشبكات الاجتماعية.

ومن أهم مواقع الشبكات الاجتماعية الالكترونية على الانترنت موقع الفيس بوك Facebook فهذا الموقع لديه اليوم أكثر من 400 مليون مستخدم، ولو كان دولة لكان الدولة الثالثة في العالم من حيث كثافة السكان فقبله فقط الهند والصين.

وهو عالمي ويحظى بشعبية كبيرة في أوساط الطلبة والشباب والمثقفين، فمنهم كثيرون يستخدمونه لنشر بعض من أعمالهم، فالكتاب المطبوع يباع أكثر إذا ما تعرفت الناس على بعض من أجزائه عن طريق الانترنت.

وهناك أغنية معبرة اعتبرت في وقت ما السلام الجمهوري للفيس بوك وهي تتحدث عن ماهية الفيس بوك وتقول الأغنية أن هناك عالم افتراضي أكون فيه أنا الملك .. فهو موقع صغير مكرس لي والحقيقة أن هذه هي الفكرة التي تقوم عليها هذه المواقع فهناك موقع صغير ولكنه ملكي يمكنني فيه كتابة ما شئت، فجوهر الفكرة هو أن صاحب الموقع الاجتماعي الصغير يكون هو بؤرة الاهتمام والناس تلتف من حوله.


والحقيقة أن أهم شئ يتعلق بمسألة هذه الشبكات والمدونات هي أنها تتيح للفرد أن يقول ما يريد وهي اعتبارها «مساحة حرة للتعبير» فأصل الفكرة هي التعبير الحر بأي لغة أو صياغة سواء كانت منضبطة لغويا أم لا، سواء كانت متسقة مع ما يظنه الآخرون أم لا، وهذا هو ما جذب الشباب لهذه الشبكات في العالم كله.

ولهذا فهو يسمى My Space مساحتي أنا .. وهي فكرة جاذبة للشباب خاصة في العالم العربي الذي يصعب فيه على الشباب أن يجد أي مساحة حرة للتعبير عن نفسه ليس سياسيا فقط ولكن اجتماعيا وثقافيا وسلوكيا، إذ تبدو فرص الشباب للتعبير عن نفسه في الوطن العربي منحصرة في التعبير عن مشاعر الفرح أو الغضب للفوز أو الهزيمة في مباراة لكرة القدم.

وما يلبث الشباب أن يطرح شيئا مختلفا فنطالبه على الفور بالسكوت أو كما ينادي أحد كبار مثقفينا «بالعودة الى الإطار»، وسؤالى هو عن أي إطار يتحدث؟ من الذي سيضع مثل هذا الإطار؟ ومن يقرره؟ في الخارج يشجع الجميع الشباب على التفكير النقدي غير التقليدي خارج الإطار think outside the box فإذا كنا سنحاول إعادة هؤلاء الشباب إلى إطار ما كلما حاولوا التفكير والابداع فأي عقلية نقدية نتوقعها؟


هناك استخدامات عديدة لمواقع الشبكات الاجتماعية الالكترونية على الانترنت، فهي تستخدم في العالم العربي من أجل العلاقات الشخصية والتسويق والإعلان عن فاعليات كما تستخدم كتجمع للمعجبين بفنان أو موسيقي، ولنشر أعمال الفنانين الجدد ونشر المقالات والمداخلات الأدبية، وهي أيضاَ وسيلة للتعبير، ولنشر المعلومات، وللاحتجاج السياسي، كما حدث في إضراب 6 ابريل في مصر.

فقد أنشأت «إسراء عبد الفتاح» مجموعة إلكترونية للتضامن مع عمال المحلة الذين كانوا سيتظاهرون في يوم 6 ابريل 2008، ولم تكن هي شخصيا تتوقع أثرا كبيرا من المجموعة ولكن ما حدث أن اشترك أكثر من 70000 شخص في هذه المجموعة.


وقد لا يكون ذلك أثر الفيس بوك وحده لأن البرامج الحوارية في الإعلام التقليدي أخذت من هذه الوسائل وأشاعت الأمر وقد يكون البعض تردد في النزول للشوارع لما أشيع عن الوجود الأمني في هذا اليوم، ولكن بصرف النظر عن الأسباب تظل المجموعة التي أطلقتها إسراء عبد الفتاح على الفيس بوك ذات أثر. ولو كانت هذه المجموعة عديمة التأثير لما حُبست المُدوّنة الإلكترونية إسراء عبد الفتاح صاحبة المجموعة لفترة زادت على الأسبوعين.


وعلى الرغم من كون هذه الشبكات الاجتماعية الالكترونية مساحة حرة للتعبير عما يريده الفرد فان هناك بعض المحاذير التي يجب على الشباب الالتفات اليها. مثلا هناك سؤال يوجه لي دائما هل الفيس بوك وسيلة للمخابرات المركزية الأمريكية للتجسس على العالم؟ الاجابة العلمية هي لا، فلا يوجد دليل علمي واحد يحملنا للشك في أن الفيس بوك هو موقع للمخابرت الامريكية. ولكن مع ذلك نحن نضع كما كبيرا من المعلومات الشخصية على الفيس بوك وهي متاحة للجميع ولأي شخص سواء كان تابعا للمخابرات المحلية أو الأجنبية أو كان من أصدقائنا أو رئيسنا في العمل. وهناك حالات وسيناريوهات شهيرة الآن لحوادث فصل من العمل بسبب رسائل نشرها أصحابها انتقادا لعملهم ولرئيسهم في العمل على الفيس بوك ناسين أنهم قد أضافوا رئيسهم في العمل على قائمة الاصدقاء مما أدى إلى فصلهم.

وعلى هذا فمن المهم أن نعي تبعات ما نقوم بنشره على مواقع الشبكات الاجتماعية الالكترونية، وبشكل سريع هناك بعض النصائح منها ضرورة الحذر فيما نَكتب نحن أو فيما يُكتَب على الموقع الخاص وكذلك فيما ننشر من صور على الفيس بوك وما الى ذلك، ويجب كذلك اتباع أو استخدام وسائل الخصوصية المتاحة على الموقع. يجب أيضا أن نعي أن المواد التي تنشر لها صفة الديمومة، فحتى بعد حذفها يمكن العثور على هذه المواد على الانترنت، وضمن بنود العقد الخاص بإنشاء صفحة الفيس بوك (والتي عادة ما لا نقرأها قبل الموافقة عليها) توجد إشارة لأن المواد التي تحذف قد تظل موجودة على الانترنت، إضافة إلى احتمالية أخذ الصور المنشورة عبر عدد غير معروف وغير محدود من الأصدقاء ونشرها في نطاق واسع .. فمرة أخرى يجب أن نكون حذرين فيما ننشر من نصوص وصور وألا نوفرها لمن لا يجب أن تكون لديهم.


ولا يوجد تناقض بين كون المواقع الاجتماعية هي مساحات حرة ويجب أن تظل كذلك وفي الوقت نفسه علينا الحذر فيما ننشر من صور ونصوص، فالحرية التي توفرها هذه المواقع مطلوبة ويجب الحفاظ عليها ولكن يجب أن ندرك أنها مواقع عامة أو شبه عامة، بالتالي فهناك عواقب لما ننشره عليها وعلينا أن نكون واعين بهذه العواقب فلا ننشر ما قد يتم استخدامه ضدنا بأي صورة وعلى يد أي طرف.

وختاما فإن مواقع الشبكات الاجتماعية الالكترونية على الانترنت قد تكون امتدادا للمدونات بشكلها الحالي وقد يؤدي التطور إلى أن تكتب الناس مدوناتها على الفيس بوك في شكل ملاحظات Notes وتعليقات بدلا من المدونة الخارجية، أو كما يحدث الأن قد يضع البعض رابطا لمدونته على الفيس بوك، وهذا التداخل بين هذه الوسائط جميعها أمر إيجابي.

فلنترك للشباب فرصة التعبير عن أنفسهم عبر هذه المواقع ولنشجعهم على التفكير خارج الإطار.

د. رشا عبد الله





رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الاجتماعية , الالكترونية , الحرية , الشبكات , بمواقع , حدود , حدود. الحرية. بمواقع. الشبكاتز الاجتماعية. الالكترونية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التقديم بالجامعة الالكترونية حجـ بنوتةــازية الوظائف و الاعلانات 1 07-07-2013 02:14 AM
(ماهي الحرية ) اسامة شابكني لغتي الخالدة الصف الثالث المتوسط 2 27-11-2012 07:28 PM
أجمل توبيكات ثورة سوريا الحرية للماسنجر غروري عذبهم ركن المنوعات 0 06-08-2011 06:57 AM
سيسكو تتوسع وتستثمر في قطاع الشبكات والاتصالات حجـ بنوتةــازية الأسهم السعودية 6 31-01-2009 11:14 PM


الساعة الآن 04:54 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, vBulletin Solutions, Inc.