الصلاة نعمة الإله على البشر ..
عندما يرتفع الأذان ، خلال ساعات اليوم بكل ما فيها من ركض وضجيج وسكون وراحه ،
يكون وقعه على حواس المسلم وقلبه برداً ، فقد دعاه الخالق إليه
دعوة واجبة الأداء والاستجابه مهما كانت الظروف والمشاغل ليعلم سبحانه وتعالى من يأتيه من العباد طائعاً خاشعاً متفرغاً بقلب منيب
وعقل واعٍٍٍٍ وحواس مدركة تاركاً وراءه كل امور الدنيا ومصالحها
ويتهيأ للمثول بين يدي الرحمن ليقدم إليه كل صنوف التسبيح والشكر والحمد بين الركوع والسجود ..
وما اروعها من لحظات قصيرة من عمر الزمن يعيشها المسلم
بكل رضىً واختيار وسكينة وعند باب المولى جل شأنه
فتذكر كل حين ان لهذا الوجود موجداً قديراً عظيماً او جده من العدم بكلمة ((كن فيكون )) .
إن الصلاة نعمه كبيرة اسبغها الإله على البشر
نفعها كبير وملموس في تطهير النفس والجسد من الإثم والنجس
تبدد وساوس النفس الأمارة بالسوء
تبعدنا عن الفتن والأهواء
تنشط الذهن وتقوي البدن
ترفع درجات الإدراك والتأمل لعظمة هذا الكون المترامي
فتجعل الإنسان في قمة التواضع والسمو الروحي
فينسى المرء ، بل يتخلص من غرور المال والجاه والمركز .
ويعلم العبد أنه لا يجوز ان يأتي ربه ليصلي وهو كاذب لئيم ، غشاش ،ظالم ، مخادع ، متعالٍ ،آثم ونجس
بل هو عليه ان يسعى ويجتهد بكل قواه كي يتطهر من تلك الخطايا والذنوب التي يقترفها في حق نفسه وغيره
ليله ونهاره وايام حياته .
هكذا تصبح الصلاة حصناً منيعاً يعصم العبد من الوقوع في المعاصي والخنوع للضلال وتجعله يبدأ عهداً جديداً يحرص فيه على التوبة والصلاح .
تحيتي