كلمة الأستاذ علي عبدالله مهدي
في اليوم الوطني لعام 1406 هـ
في هذا اليوم الأغر يجمل الوفاء ، ويحسن الثناء ، وترقص المشاعر ، وتبوح الخواطر ،بالنثر
الرصين والشعر المبين ،وتلهج الألسنة بالدعاء والابتهال إلى الله أن يديم على هذه الأمة
النعم ، ويزيدها من فضله ،وأن يحفظ قادتها المخلصين .
وتشرق الكلمة ،وتعذب العبارة ، وتضيء السطور ، وتتألق الصفحات .
وكيف لا ، واليوم الوطني للملكة العربية السعودية بدء إنطلاقة ، ومفتاح حضارة ،وخطوة أولى
على الدرب الطويل درب التقدم والنجاح .
ولقد حملت الأسرة السعودية الكريمة هذا العبء، ومضت به حتى أوصلته إلى مرتبة عالية ، وهي
تعتمد على الله ، وتتوكل عليه ، وتطبق شريعته .
ومن كان مع الله كان الله معه . ولقد أدوا الأمانة على أكمل وجه ، ورعوا المسئولية حق
رعايتها .
وهذه الوطنية الفذة التي غرس ثمارها أبناء هذه البلاد ، بل والأمة العربية والإسلامية
جمعاء ، أي نعمة هذه التي نتفيأ ظلالها وننعم بخيراتها ، إنها نعمة الإسلام والأمان
والصحة والعيش الرغيد . ولايزال الخير يتوالى ، والعطاء يتجدد والنعم تترى .
ووفق الله هذه الدولة الرشيدة ، وأدام عزها ، ونصرها على أعدائها ، ونصر الدين بها
والحمدلله رب العالمين .