خبراء المنتدى ينفون إطلاقه بشكل جزئي لبحث القضايا الطارئة
منتدى الرياض الاقتصادي يتهيأ للتحول إلى مركز فكري اقتصادي
الرياض - محمد طامي العويد،
نفى ل "الرياض" الدكتور محمد الكثيري أمين عام منتدى الرياض الاقتصادي وجود نية لإقامة تجمع اقتصادي مصغر ينبثق من منتدى الرياض الاقتصادي ويتم تشكيله بصورة جزئية وطارئة، وذلك للوقوف على بعض قضايا الشارع العام المرتبطة بالاقتصاد والتي تطفو على السطح بصورة مفاجئة، غير أنه لفت إلى أنه وبعد الانتهاء من منتدى الرياض الاقتصادي الثالث سيتم النظر لمثل هذه الأحداث وعقد حلقات نقاش موسعة بشأنها من قبل فرق متخصصة في المنتدى قبل أن يتم إصدار بيانات صحفية وإعلامية حول تداعياتها وحلولها، كاشفاً عن أن المنتدى يعمل مع مجلس أمانته وغرفة الرياض ليتحول إلى مركز فكري اقتصادي دائم، تدار فيه نقاشات وحوارات فكرية اقتصادية ويساهم في صنع قرار اقتصادي فاعل .
فيما أكد الدكتور حسن الملا من مجلس أمناء المنتدى أن تضارب صلاحيات بعض الجهات الحكومية نشأت وسط غياب تام للاستراتيجيات والأهداف المستقبلية، وقال ان هذا الغياب يمكن تلمسه من خلال خطة التنمية الخامسة والتي لم تفعل معظم قراراتها، مضيفاً أن ذلك هو بالتحديد ما يعمل لأجله منتدى الرياض وهو خلق إستراتيجية مستقبلية تسير عليها التنمية الاقتصادية المستدامة، مشيراً إلى أن عددا من الأزمات الاقتصادية الآنية كان يمكن التحرر من وطأتها لو تم الأخذ بتنفيذ بعض من بتوصيات منتدى الرياض الاقتصادي الثاني التي لا زالت عالقة، وقال ان هذا التضارب سيتم تشخيصه والتطرق له عبر إحدى محاور المنتدى القادم وهو موضوع رفع كفاءة الأجهزة الحكومية .
وأشار الكثيري خلال اللقاء الإعلامي المفتوح والذي نظمه منتدى الرياض الاقتصادي للإعلاميين، أن المنتدى يعمل على حياكة أهداف اقتصادية علمية وعصرية تهدف للمساهمة في دفع مسيرة التمنية الاقتصادية المستدامة عبر تغيير فلسفة الفكر الحكومي، مؤكداً أن هذا التغيير مطلوب إذا كان الهدف إيجاد أرضية مناسبة للقطاع الخاص لتحقيق أهدافه التنموية، وقال ان هذا التغيير يبدأ من خلق بيئة عدلية مناسبة وبنية تحتية كاملة ومتطورة وموارد بشرية مقتدرة وبناءة وكفاءة عالية للأجهزة الحكومية وتطوير وتوظيف الفوائض المالية .
وأكد الكثيري في اللقاء الذي استضافته غرفة الرياض قبل أمس وهدف لتبادل المشورة والرأي لمتطلبات التنمية وفق رؤى منتدى الرياض الاقتصادي، على دور الإعلام في إيصال وإثارة وتعميق أهداف المنتدى، وقال ان توصيات المنتدى تحال للمجلس الاقتصادي الأعلى وتدرس من قبل الهيئة الاستشارية ومن ثم يتم إحالتها بقرار من خادم الحرمين الشريفين للجهات الحكومية للعمل بها، غير أنه أوضح أن وصول التوصيات يتم عبر منافذ عدة يقف الإعلام كأهم هذه المنافذ، مطالباً بدور إعلامي أكبر قال انه من المفترض أن تؤديه القنوات الإعلامية كافة لإيصال الرسالة إلى الهدف المنشود والذي يعود بالنفع على التنمية بشكل عام، وقال ان المنتدى لا زال يطمح بدعم وجهد إعلامي متميز ليتم تفعيل بعض من توصيات المنتدى السابق والتي لا زالت قيد الدراسة .
ونفى الدكتور مؤيد القرطاس من مجلس أمناء منتدى الرياض الاقتصادي ضرورة أن يصدر عن أي مؤتمر أو منتدى توصيات يتم تفعيلها، مؤكداً أن التوصيات باتت لغة يتم التركيز عليها من الإعلام دون دراية أو تركيز للرؤيا المستقبلية للأنظمة وما ينشأ عنها من أحداث، وقال أن معظم المنتديات العالمية لا تلتفت لزوايا أو أطروحات محددة ليتم إحداث تنظيم بشأنها، مضيفاً أن التعديل أو النظر لزاوية واحدة دون النظر لتطوير تنموي شامل ليس من أهداف المنتدى، وأوضح أن المنتدى ينظر في مجمل الأمر أو القضايا ودراسة المواضيع بشكل مفصل ومن ثم بشكل عام ليتم الخروج بتشخيص علمي وواقعي أمام المواطنين وصناع القرار، مذكراً بالدعم والأنظمة الجديدة والتي حظي بها القضاء مؤخراً والتي قال انها جاءت إحدى ثمار المنتدى الاقتصادي وحديثه عن البيئة العدلية .
وأكد الدكتور حسن ملا على اهتمام القيادة العليا بالتوصيات التي صدرت أو تصدر عن منتدى الرياض الاقتصادي، وقال أن هناك أنظمة وإجراءات قضائية كثيرة أدت توصيات المنتدى الأول والثاني على تحسينها مثل درجات التقاضي في القضاء التي تم رفعها إلى ثلاث درجات بدلاً من درجتين وتوفير ملايين الريالات لإنشاء جامعات أهلية وتوفير العمل للمرأة وفتح مجالات عمل واسعة أمامها جنبا إلى جنب مع الرجل وصدور نظام وإستراتيجية متعلقة بالفساد نظير حديث المنتدى الثاني عن الشفافية، معتبراً أن الشفافية هي ما تعالج مواضيع الفساد الإداري، مؤكداً أن هناك تجاوبا وتلاحما بين القيادة وبين المنتدى وما يصدر عنه من قرارات، وقال أن رئاسة صاحب السمو الملكي أمير منطقة الرياض الفخرية للمنتدى أعطته دعما كبيرا في إيصال توصياته للمسئولين، موضحاً أن الهدف الأسمى للمنتدى هو دق الجرس والتحذير والتنويه لمتطلبات تنمية مستدامة .
وأيد سمير قباني خلال اللقاء إقامة مركز حواري فكري دائم ينبثق من المنتدى وقال ان هذه المراكز تقوم بعمل هام من حيث الترويج القوي والتسويق للتوصيات ومتتابعة تنفيذها، وقال أن المنتدى وحتى اللحظة ببحوثه وأدائه المتخصص وبصورته الحالية كمركز فكري مؤقت ينظر بشكل متوال وعام لمجمل القضايا الآنية أو المستجدات المستقبلية مؤكداً أن تحول المنتدى لمركز اقتصادي فكري كما هي بعض المراكز الموجودة حول العالم ستؤدي دورها في خدمة وتوسيع دائرة صنع القرارات الإستراتيجية، وقال أنه وفق هذه الرؤيا يمكن التأكيد على أن منتدى الرياض الاقتصادي أصبح أحد أبرز المشاركين في رسم الخطط وتحديد الأولويات الاقتصادية .
وأكد قباني أن المنتدى يؤكد على التوجيه الأمثل لخطط وزارة الاقتصاد والتخطيط وإستراتيجيتها في تحقيق التنمية، وقال ان المنتدى بات ملتقى للعقول المبدعة والخبرات العريقة، فضلاً عن تميزه في صياغة توصياته من خلال منهجيته الفريدة التي تتسم بالجهد الجماعي المدروس في جميع المراحل والخطوات، مضيفاً أن توصيات المنتدى أصبح لها ثقة وأثر إيجابي مع سائر الجهات التي تسهم في صنع القرار الاقتصادي، خاصة فيما يتصل بتحسين البيئة الاقتصادية في المملكة