تتضمن أبراجاً في مكة ومشروعاً سكانياً شمالي الرياض
65مليار ريال نصيب السعودية من الساعات الأولى لعمر "سيتي سكيب دبي 2007"
مجموعة من زوار معرض "سيتي سكيب دبي 2007" أمام مشروع شمس الرياض التابع لشركة دار الاركان
متابعة وتصوير- موفد الرياض إلى دبي- محمد عبدالرزاق السعيد:
شهدت الساعات الأولى من عمر فعاليات الدورة السادسة لمعرض "سيتي سكيب دبي 2007" في مركز دبي العالمي للمعارض والمؤتمرات، الإعلان عن مشاريع إسكانية وتجارية في السعودية تصل قيمتها 65مليار ريال.
وجاء الإعلان عنها بعد تدشين محمد القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء في الامارات، صباح أمس لفعاليات المعرض والذي يعد أكبر معرض للاستثمار والتطوير العقاري موجه لقطاع الأعمال في العالم، حيث يستضيف في دورته الحالية أكثر من 45ألفا من المستثمرين الإقليميين والدوليين، ومطوري العقارات، والهيئات الحكومية والتنموية، وكبار المهندسين المعماريين، والمصممين، والاستشاريين، وكافة كبار المهنيين من أكثر من 120دولة.
وبدأت شركة "جوار" لإدارة وتسويق وتطوير العقار، أولى المشاريع المعتزم تنفيذها في السعودية، وذلك باطلاقها لمشروعها "روابي أبراج البيت" الذي يتألف من الوحدات السكنية والتجارية في مكة المكرمة، حيث تتمتع بقربها من المسجد الحرام بتكلفة بلغت نحو 20مليار ريال، وسط توقعات أطلقها الدكتور صالح الحبيب، الرئيس التنفيذي لشركة "جوار" خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في جناح الشركة بالمعرض بتحقيق عائد مادي يصل إلى 45مليار ريال، مبيناً أن حرص "جوار" على اطلاق هذا المشروع في المعرض بهدف تعزيز معدلات المبيعات وترسيخ مكانة الشركة في ضوء استثمارها في العديد من المشاريع الدينية في السعودية.
وتعد شركة "جوار" الوكيل التسويقي الحصري لمشروع "أبراج البيت" البالغة قيمته 6مليارات ريال سعودي (مشروع وقف الملك عبد العزيز) الذي تم انشاؤه بالقرب من المسجد الشريف في مدينة مكة المكرمة. كما أعلنت الشركة خلال فعاليات "سيتي سكيب" للعام الماضي بيع "برج هاجر"، وهو واحد من مشروع الأبراج السبعة، الى مجموعة من المستثمرين من الكويت والسعودية من خلال اتفاقية بلغت قيمتها 2.2مليار ريال.
وقال الدكتور الحبيب، في المؤتمر "اطلقت شركتنا نشاطاتها في الأسواق العقارية السعودية قبل 5سنوات، حيث حققنا منذ ذلك الحين نجاحاً متميزاً من خلال اطلاق العديد من المشاريع الرائدة. ويعد اختيار شركتنا لتكون الوكيل الحصري لمبيعات مشروع "ابراج البيت" دليلاً واضحاً على خبرتنا المعمقة ومعرفتنا الواسعة بالأسواق.
وأضاف حبيب: "يسر شركتنا أن تلعب دوراً حيوياً في دفع عجلة تقدم الأسواق العقارية المزدهرة في المملكة والتي من المتوقع ان تشهد طفرة نوعية في مجال الانشاءات تبلغ قيمتها نحو 484مليار ريال بحلول العام
2010.وجاء الإعلان الاخر على لسان عبد السلام الجسمي، مدير "ليمتليس السعودية" ذراع التطوير العقاري العالمي ل"دبي العالمية"، عن وجود مباحثات مع جامعات محلية بهدف الاشراف على الجامعة المعتزم تنفيذها في مشروع الوصل شمالي العاصمة الرياض.
وبين الجسمي أن المشروع تبلغ تكلفته 45مليار ريال ويمتد على مساحة قدرها 14.1مليون متر مربع، ويتالف من عدة أقسام مرتبطة فيما بينها ويضم أكثر من 60ألف وحدة سكنية فضلا عن المكاتب والفنادق والمرافق التعليمية ومراكز التسوق والصالات الرياضية، وقد تم تصميمه بأسلوب يتكامل مع البيئة الطبيعية لوادي حنيفة المجاور.
وتحتوي المدينة على مساحات مفتوحة تبلغ 300هكتار، أي ما يعادل ربع المساحة الإجمالية، وهي عبارة عن مناطق خضراء تضم حدائق ومتنزهات وشوارع تربط بين أقسام المشروع المختلفة.
وتوقع الجسمي، ان يبدأ العمل في المشروع منتصف العام القادم، حيث سيستغرق إنجازه بشكل كامل مدة سبع سنوات، مبيناً أنه يتمتع بسهولة الوصول إلى مطار الملك خالد الدولي حيث يبعد 15دقيقة بالسيارة بالإضافة إلى وجود نظام نقل داخلي يوفر وسائط اتصال متطورة من وإلى المناطق المختلفة في المجمع.
من جانبه قال سعيد أحمد سعيد، المدير التنفيذي في "ليمتليس": "تشهد الرياض زيادة عدد السكان بمعدل 150ألف نسمة أو ما نسبته 3في المائة كل عام. ويتطلب هذا الأمر إنشاء 50ألف مسكن جديد سنوياً لاستيعاب هذه الزيادة. ويعيش في الرياض 5ملايين نسمة حالياً، ويقدر أن يصل هذا العدد إلى 8ملايين في غضون 20عاماً إذا ما استمرت الزيادة على معدلاتها الحالية".
وأضاف سعيد: "تم تصميم "مشروع الوصل" ليحافظ على التراث المعماري التقليدي في السعودية وليوفر بيئة حديثة لما يزيد على 200ألف شخص. ويظهر هذا المشروع القدرة التي نتمتع بها من حيث تصميم مجمعات سكنية متميزة متعددة الخدمات والمرافق، كونه يعد الأول في سلسلة المشاريع التي نسعى تطويرها في المملكة".
وفي تصريحات صحافية على هامش فعاليات الافتتاح، قال القرقاوي بعد تدشينه للمعرض: " شهد معرض سيتي سكيب على مدار السنوات الماضية تطوراً متسارعاً باعتباره حدثاَ يبرز نمو الشركات العاملة في الشرق الأوسط بوصفها من أكبر اللاعبين في صناعة التطوير العقاري العالمية. ففي عام 2002، نجحت منطقة الشرق الأوسط في اجتذاب أفضل موردي خدمات التطوير العقاري من بين الشركات العالمية، وكنا في ذلك الوقت نقوم بدور المشترين، أما في العام 2007، فلم نعد فقط مجرد سوق، حيث أصبحت العديد من الدول في أماكن متفرقة من العالم تسعى للاستفادة من خبرتنا وتجاربنا في إدارة المشاريع، وكذلك من مهارتنا المكتسبة في تطوير الأصول العقارية، كما أننا أصبحنا الآن مقراً لأكبر معارض العقارات في العالم، وأيضاً موطناً لبعض كبار وأبرز المطورين العقاريين".
وأضاف القرقاوي: "إلى جانب ذلك، وعبر تطور معرض سيتي سكيب من عام لآخر، فقد قطعنا خطوات واسعة عبر منطقة الشرق الأوسط لتبرز باعتبارها من الأسواق العقارية الرائدة القادرة على اجتذاب مستثمرين من مختلف أنحاء العالم.
وكان معرض سيتي سكيب 2006قد نجح في تحطيم الأرقام القياسية بالإعلان عن مشاريع عقارية بقيمة تزيد على 160مليار دولار بما يزيد سبع مرات عن قيمة المشاريع التي أعلن عنها في سيتي سكيب قبل الماضي، والتي بلغت 20مليار دولار، ومن المتوقع أن تفوق قيمة المشاريع التي سيعلن عنها في سيتي سكيب 2007هذه الأرقام بمراحل.
ووفقاً لأحدث الإحصائيات في مجال التطوير العقاري، فإنه من المتوقع أن يتجاوز حجم قطاع الإنشاءات في منطقة مجلس التعاون الخليجي وحدها حاجز التريليون دولار بنهاية العام الجاري، في الوقت الذي تزيد فيه المساحات المخصصة للمكاتب التي مازالت تحت الإنشاءات في دبي على أي مدينة أخرى في العالم. كما احتلت شركات منطقة الشرق الأوسط في العام 2006قمة قائمة أكبر مستثمري العقارات التجارية الأمريكية بحجم مبيعات بلغ 5.29مليارات دولار، وجاءت الشركات التي تتخذ من دبي مقراً لها في مقدمة هذه الشركات.
وقد زادت قيمة المشاريع العقارية التي أعلن عنها في دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنة المالية 2006- 2007بمعدل 59% في المائة لتصل إلى 143مليار دولار، حيث بلغت قيمة المشاريع العقارية التجارية والسكنية في هذه المنطقة 90مليار دولار خلال العام المالي السابق 2005- 2006