وفقاً لدراسة أجراها باحث سعودي
ثلاثون ألف ريال متوسط إنفاق الأسرة السعودية في رمضان والعيد
كتب - عمر ادريس:
قال ل"الرياض" مصلح الشهري رجل الأعمال والباحث في علم الاجتماع ان متوسط انفاق الأسرة السعودية في رمضان والعيد يصل إلى ثلاثين ألف ريال.
واستند في تقديراته هذه لاستقصاء الآراء ومسوحات عبر الانترنت لعينات من المجتمع السعودي خلال العام الماضي.
وأوضح انه مهما كانت التقديرات قريبة من الواقع إلا انها تظل تقديرات يتطلب تأكيدها القيام بعمليات استقصاء واستبيانات على شرائح أكبر من المجتمع، مشيراً إلى ان طبقة ذوي الدخل المحدود هي الشريحة الأساسية والأكثرية التي يمكن من خلالها قراءة مؤشرات الانفاق بشكل دقيق، وتأتي بعدها شريحة الدخل المتوسط وهي شريحة تعتمد على موارد ذاتية لا ترتبط بالرواتب فقط ولكن لديها استثمارات وعقارات تزيد من معدلات مدخولاتها وبالتالي يرتفع معدل الانفاق لديها بشكل كبير ويكون عادة باستخدام بطاقات الصرف الالكتروني والفيز والماستر كارد في الشراء وعدم الاعتماد على الكاش.
وتليها طبقة رجال الأعمال والتجار وهي شريحة لا يمكن رصد مصروفاتها بأي شكل من الاشكال نظراً لتعدد السفريات للخارج طوال العام وقيامها بشراء معظم احتياجاتها وكمالياتها من خارج المملكة.
وقال ان معدل الانفاق كان يتجاوز الخمسين ألف ريال للأسرة في السنوات الماضية ولكنه تقلص بعد هبوط أسعار الأسهم إلى ثلاثين ألف ريال. موضحاً ان الاستبيان والاستقصاء الذي قامت عليه هذه التقديرات وضع الاحتياجات الغذائية والاستهلاكية من ملابس وكماليات كأساس للحصول على المعلومات المطلوبة.
وأكد ان نسبة 70% من هذه الميزانية تذهب لتوفير الاحتياجات الغذائية وينفق 20% منها في أيام العيد فقط، واستنتج (وفق رؤيته) ان المجتمع السعودي يميل إلى وضع الغذاء كأحد أبرز المتطلبات ويكاد يكون المطلب الرئيسي في رمضان والعيد تأتي بعده الملابس والاحتياجات الأخرى.
وقال انه كان هناك تركيز من الذين شملهم الاستبيان على توضيح التأثير الكبير لخسائرهم في الأسهم وانعكاساتها المادية والاجتماعية على مستقبلهم وانهم اصبحوا يسددون قروضاً للبنوك لم يستفيدوا منها شيئاً.
وحول اجمالي الانفاق على الحركة التجارية خلال شهر رمضان والعيد ومدى صحة ان ذلك يصل إلى عشرة مليارات ريال أجاب بأن تلك التقديرات مبالغ فيها كثيراً ولا تعتمد على مؤشرات ثابتة ولكن إذا وضعنا معدل انفاق الأسرة بحدود ثلاثين ألف ريال وضربناه في عدد السكان التقديري من سعوديين وغير سعوديين فإن الناتج سيكون في حدود انفاق اجمالي قدره ستة مليارات ريال، وهو رقم معقول وقد يكون قريبا للواقع ولذلك أفضل دائماً عدم تضخيم الأرقام التي لا تستند لأي استبيانات أو مؤشرات لوزارة الاقتصاد ومصلحة الاحصاءات ونقرأ في الصحف مثلاً ان سوق المواد الغذائية ملياري ريال وفي صحف أخرى أربعة مليارات ريال، وهذه التقديرات الجزافية لا تفيد القارئ بشيء بقدر نشر نتائج استطلاع صحفي ميداني مثلاً أو نتائج استبيان على الانترنت ومهما تكن الشريحة المتجاوبة محدودة إلا ان جذبها للقارئ يكون أكبر من وضع أرقام تقديرية لا تستند على الواقع في شيء.
وعاد للحديث عن دراسته عن متوسط انفاق الأسرة السعودية في رمضان والعيد قائلاً: لقد اعتمدت على عدة مصادر في مقدمتها الاستبيانات الشفهية والكتابية وعبر الانترنت، ووجدت ان الخروج بهذا التقدير لمتوسط الانفاق يحتاج إلى جهد تحليلي كبير فهناك من الأسر متوسط دخلها الشهري ثلاثة آلاف ريال فقط وهناك من ينفقون هذا المبلغ في يوم واحد ولذلك وجدت في بعض المؤشرات صعوبة للوصول إلى رقم يتوافق مع الشريحة الأكثر انفاقاً فمثلاً هذه الأسرة التي تحدثت عنها ودخلها الشهري ثلاثة آلاف ريال لديها أحواش للأغنام يتم بيعها في موسم العيد بنحو ثلاثين ألف ريال وأيضاً لا يعني ان هذا المبلغ ينفق على مشتروات جديدة للعيد فقط ولكن تذهب نسبة منه لدعم مشروع تربية المواشي الذي تحرص عليه الأسرة لزيادة دخلها، ووجدت ايضاً ان أكثر ما يرهق ميزانية المواطن هو زيادة أسعار الكهرباء دون مبرر وخاصة في فترة الصيف، ولذلك وجدت ان نسبة 30% إلى 40% من الدخل تذهب لأقساط السيارة والكهرباء والهاتف وبعض الأسر تدفع 50% من دخلها الشهري قيمة للسكن المؤجر الذي تسكن فيه